تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ذلك الوجوب الذي به المشاركة أو أن يكون « 1 » ] كل واحد منهما غير مستلزم للثاني ، والأقسام الثلاثة باطلة . أما الأول وهو أن الوجوب الذي به المشاركة ، يستلزم ذلك التعين الذي به المخالفة . فنقول : إن كان الأمر كذلك ، فأينما حصل الوجوب بالذات ، وجب أن يحصل ذلك التعين وكل ما كان واجب الوجود لذاته ، وجب أن يكون هو ذلك المعين ، فحينئذ يكون واجب الوجود لذاته ليس إلا ذلك الواحد ، وأما الثاني وهو أن يقال : إن ذلك التعين يوجب الوجوب بالذات ، فهذا أيضا باطل ، لأن الوجوب بالذات إذا كان معللا بذلك التعين ، كان الوجوب بالذات « 2 » واجبا بغيره ، وكل ما كان واجبا بغيره كان ممكنا لذاته ، فيلزم أن يكون الوجوب بالذات ممكنا لذاته . وذلك متناقض . وأما الثالث وهو أن يقال : الوجوب بالذات لا يستلزم ذلك الجزء . وذلك التعين أيضا لا يستلزم الوجوب بالذات ، فحينئذ يكون اجتماعهما لا بد وأن يكون بسبب منفصل ، فيلزم أن يكون الواجب لذاته واجبا بغيره . وذلك محال . الوجه الرابع في إبطال أن يقال أن الذات المتعينة مركبة : هو أن نقول : واجب الوجود إما أن يكون هو نفس ذلك التعين ، أو يكون موجبا لذلك التعين ، أو لا يكون نفس ذلك التعين ، ولا موجبا له والقسمان الأولان يوجبان أن يكون واجب الوجود لذاته واحدا ، والقسم الثالث يقتضي أن لا يصير واجب الوجود لذاته متعينا [ إلا « 3 » ] بسبب منفصل ، وما لا تثبت هويته إلا بسبب منفصل ، كان ممكنا لذاته فيلزم أن يكون واجب الوجود لذاته ، ممكن الوجود لذاته ، وذلك محال . الحجة الثانية : في توحيد واجب الوجود لذاته : هي أن واجب الوجود لذاته [ إن كان مقولا على أشياء كثيرة ، فحينئذ يكون المفهوم من قولنا : واجب
هامش
( 1 ) من ( و ) . ( 2 ) الوجوب بالذات ، واجب الوجود بالذات ، واجبا بغيره ( و ) . ( 3 ) من ( س ) .