لزمهم ذلك على بعض مذاهبهم ، لكن الفرق بين الإلزام وبين الالتزام معلوم .
وأما المعارضة الثالثة « 1 » وهي قولهم : « لو كانت هذه القضية بديهية ، لكان العلم بافتقار الممكن الباقي إلى المؤثر ، علما بديهيا . وليس كذلك » .
فنقول : إن كل من تصور في الموجود الباقي كونه متساويا ، اضطر إلى العلم بافتقاره إلى المؤثر [ نعم قد لا يحكم بافتقاره إلى المؤثر ] « 2 » لاعتقاد أنه لأجل كونه باقيا صار أولى بالوجود ، فأما إذا أزال عن قلبه هذه الشبهة ، وعلم أنه حال البقاء بقي متساوي الطرفين ، كما كان حال الحدوث ، اضطر إلى العلم بافتقاره إلى المؤثر .
فهذا كله هو الكلام في تقرير « 3 » قولنا : إن العلم بافتقار الممكن إلى المؤثر علم بديهي [ واللّه ولي الهداية والإرشاد ] « 4 » .
هامش
( 1 ) الثانية ( ز ) .
( 2 ) من ( ز ) .
( 3 ) تفسير ( س ) .
( 4 ) من ( ز ) .