الفصل الأول في مراتب مقدمات هذه الدلائل على الوجه المشهور عند الحكماء
« 1 » نقول : لا شك في وجود موجود ، وكل موجود فإما أن تكون حقيقته مانعة من قبول العدم ، وإما أن لا تكون . فالأول هو الواجب لذاته . والثاني هو الممكن ( لذاته ) « 2 » . فثبت أنه لا بد من الاعتراف بوجود موجود ، وثبت أن كل موجود ، فهو إما واجب لذاته ( وإما ممكن لذاته ) « 3 » ينتج أن في الوجود ، إما موجود واجب الوجود « 4 » لذاته ، وإما موجود لذاته ممكن لذاته ، كان الأول فهو المطلوب ، وإن كان الثاني فنقول الممكن لذاته لا يترجح أحد طرفيه على الآخر ، ( إلا بمرجح ) « 5 » وذلك المرجح إن كان واجب لذاته فهو المطلوب .
وإن كان ممكنا لذاته عاد التقسيم الأول فيه ، فإما أن يتسلسل أو يدور ، وهما محالان ، وإما أن ينتهي إلى أن ينتهي إلى موجود واجب الوجود لذاته وهو المطلوب .
واعلم أن هذا الدليل مبني على مقدمات : أولها : أن الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا لمرجح . وثانيها : بيان « 6 » أن هذه الحاجة حاصلة في
هامش
( 1 ) التنظيم على وفق ( س ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) من ( ز ) .
( 4 ) من ( ز ) .
( 5 ) من ( س ) .
( 6 ) أن يقال ( س ) .