خاص ، وحيث لم يكن الأمر كذلك ، علمنا أن معنى الحصول ، والوجود [ معنى ] « 1 » واحد في الكل .
السابع : [ نحن ] « 2 » إذا عقلنا معنى السواد [ ومعنى ] « 3 » البياض ، قضى العقل بامتياز معنى السواد عن معنى البياض بنفسه من غير أن يحتاج فيه إلى إلحاق قيد آخر ، بهما يوجب الامتياز . فلو كان وجود الواجب ، حقيقة مخالفة لوجود الممكن ، لكنا إذا تصورنا هذين الوجودين ، وجب أن تحكم بديهة العقل بامتياز أحدهما عن الآخر ، لكن من المعلوم بالضرورة أنه ليس كذلك ، فإنا ما لم نصف أحد الموجودين « 4 » إلى الواجب ، والموجود الآخر إلى الممكن ، لم يحصل في العقل امتياز أحد الموجودين عن الآخر .
فعلمنا أن الموجودات « 5 » في أنفسها ليست متمايزة من حيث إنها وجودات ، بل الوجود من حيث إنه وجود ، مفهوم واحد ، وأنه إنما يمتاز بعضها عن بعض بسبب خارج « 6 » عن ماهيتها .
الثامن : إنا إذا أقمنا الدليل على أن العالم محدث ، قضى العقل بافتقاره إلى موجود يوجده ، ثم بعد ذلك يقع البحث في أن ذلك الموجود الذي أوجد العالم ، هل هو قديم أو محدث ؟
وبتقدير أن يكون قديما ، فهل هو واجب لذاته ، أو واجب بسبب وجوب علته ؟ وهل هو جسم أو حال في الجسم [ أو لا جسم ولا حال في الجسم ] « 7 » ؟
وعلى جميع التقديرات فإن اعتقاد أن العالم لا بد له من موجد يوجده ، ومن كائن يكونه ، باقي ثابت غير متغير ، وكل ذلك يدل على أن المعقول من كونه موجودا متحققا في الأعيان : أمر واحد مشترك فيه بين كل الأقسام .
التاسع : إن بديهة العقل شاهدة بأن المعقول من كونه واجب الوجود
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( ز ) .
( 3 ) من ( ز ) .
( 4 ) الوجودين ( س ) .
( 5 ) الوجودات ( س ) .
( 6 ) خالص ( س ) .
( 7 ) من ( س ) .