الفصل الثالث في تعديد الدلائل التي تذكرها أصناف طوائف العالم
اعلم . أن أصناف العلوم وأقسامها كثيرة ، ولكل واحد من أصناف العلماء طريق يختص به في إثبات معرفة اللّه تعالى . ونحن نعدها :
الطائفة الأولى : العلماء الباحثون عن تواريخ أهل الدنيا ، ومعرفة الأحوال الماضية من أحوال هذا العالم :
ودليل هذا الصنف من العلماء على إثبات الإله لهذا العالم من وجهين .
الأول : قالوا إن البحث عن تواريخ أهل الدنيا يدل على أنه لم يوجد تحت قبة « 1 » السماء طائفة منهم . كثيرة معتبرة ينكرون وجود اللّه تعالى . وإنما النزاع الواقع بين الخلق في الصفات .
أما الاعتراف بوجود شيء يدبر هذا العالم . فأمر متفق عليه بين الكل .
والذي يدل عليه : أن أهل العالم فريقان : منهم من « 2 » يعترف بنبوة الأنبياء ، ومنهم من ينكر النبوة .
أما المعترفون بنبوة الأنبياء [ عليهم السلام ] « 3 »
فلا نزاع في أنهم معترفون
هامش
( 1 ) أديم ( س ) .
( 2 ) منهم من يقول نعترف ( س ) .
( 3 ) من ( ز ) .