الخامس : سئل جعفر الصادق [ رضي اللّه عنه ] « 1 » عن هذه المسألة أيضا فقال : شاهدنا قلعة حصينة ملساء ، ظاهرها كالفضة المسبوكة ، وباطنها مملوء من الذهب المذاب [ والفضة المذابة ] « 2 » ثم انشقت الجدران ، وخرج من القلعة حيوان سميع بصير . فلا بد من مدبر يدبره ، وصانع يخلقه . وعنى بالقلعة :
البيضة . وبالحيوان : الفرخ .
السادس : سأل هارون الرشيد مالكا عن ذلك ، فاستدل باختلاف الأصوات ، وتردد النغمات ، وتفاوت اللغات ، وهو مأخوذ من القرآن في قوله تعالى :
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
« 3 » .
السابع : سئل أبو نواس عن هذه المسألة فقال :
تأمل في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك
على قضب الزبرجد شاهدات * بأن اللّه ليس له شريك
الثامن : سئل أعرابي عن الدليل . فقال : البعرة تدل على البعير ، والروث على الحمير ، وآثار الأقدام على المسير ، فسماء ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج ، أما تدل على العليم القدير ؟
التاسع : قيل لطبيب : بم عرفت ربك ؟ فقال : بإهليلج مخفف أطلق ، ولعاب ملين أمسك . وقال آخر : عرفته بحيوان صغير ، وضع السم في أجد طرفيه ، والشفاء في طرفه الآخر . وعنى به النحل .
العاشر : سئل أبو حنيفة عن الدليل مرة أخرى فقال : اصبروا فإن قلبي مشغول ببعض المهمات ، وإذا فرغت منه أخبرتكم « 4 » بذلك [ الدليل ] « 5 » فقالوا : وما ذلك المهم ؟ فقال : إن أمتعتي من ذلك الجانب من دجلة ، وإن
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( ز ) .
( 3 ) الروم 22 .
( 4 ) أجب لكم ( ز ) .
( 5 ) من ( ز ) .