الفصل الحادي والعشرون في إثبات العلم بالصانع بطريقة حدوث الصفات
اعلم : أنا قبل العلم بإمكان [ ذوات ] « 1 » الأجسام وقبل العلم بحدوثها : نشاهد حدوث أحوال وصفات ، لا يقدر البشر عليها . فلا جرم يمكننا أن نستدل بها على وجود الصانع .
فاعلم : أن الأجسام التي هي المحال لهذه الحوادث المشاهدة المحسوسة :
إما أن تكون هي الأجسام الفلكية ، أو الأجسام العنصرية . أما الأجسام الفلكية فهي الأفلاك والكواكب . والبحث عنها إما أن يقع في كيفية حركاتها ودورانها وطلوع الكواكب وغروبها « 2 » . وإما أن تقع بحسب الليل والنهار ، واعتبار أحوال الأضواء والإظلال « 3 » وأما تقع بحسب الأحوال المختلفة التي تعرض للكواكب بسبب قربها أو بعدها من سمت الرؤوس ، وبسبب المصالح الحاصلة من الفصول الأربعة .
وأما الأجسام العنصرية فهي إما بسائط أو مركبات . أما البسائط فالبحث [ عن أحوال العناصر الأربعة ] « 4 » وتركيباتها وصفاتها وكيفية ما أودع اللّه تعالى
هامش
( 1 ) من ( ت ) .
( 2 ) في غروبها ( ت ) .
( 3 ) والأظلال والظلمات ( ت ) .
( 4 ) سقط ( س ) .