والبقاء فهما ليسا صفتين زائدتين على الذات ، ولو كان الحدوث صفة زائدة ، لكانت حادثة ، فيكون حدوثها زائدا عليها . ولزم التسلسل .
وكذا القول في البقاء ، وأما ( وجود ) « 1 » واجب الوجود ، ووجود ممكن الوجود . فهما وإن كانا متساويين في مجرد كونه وجودا ، إلا أن الاختلاف في اللوازم إنما حصل بسبب الماهية التي هي كالمحل لذلك الوجود ، فإن ماهية الحق - سبحانه - لما اقتضت ذلك الوجود ، امتنع زوال ذلك الوجود عن تلك الماهية ، فهذا التفاوت إنما حصل بسبب الاختلاف في المحل والقابل . وأما هاهنا فقد دللنا على أن الجسم يمتنع أن يكون حالا في المحل « 2 » ، فظهر الفرق . قوله : « لم قلتم إن التسلسل باطل » ؟ قلنا : لما سبق في الدليل الأول .
قوله : « الإشكال الذي أوردتموه في الموجب ، قائم بعينه في القادر » فنقول :
الكلام المستقصى في الفرق بين الموجب وبين المختار ، سيجيء في مسألة القدم والحدوث ( وهذا آخر الكلام في تقرير هذا الدليل ) « 3 » .
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) الممكن ( س ) .
( 3 ) التعليل ( م ) .