« الحجة الثالثة : لو كانت الإنسانية كلية لكان التعيّن زائدا على الماهية .
وذلك محال . لأن التعين من حيث إنه تعين ، يكون أيضا صفة ماهية كلية ، وكان يجب افتقاره إلى تعين آخر . ولزم التسلسل . وهنا وجوه كثيرة في الإشكالات ذكرناها في الكتاب المسمى : « المطالب العالية » إذا عرفت هذا فنقول : إن الشيخ - ابن سينا - شرع في هذا الموضع في بيان أن الصورة الذهنية ، كيف تكون كلية ؟ فذكر فيه وجهين . . . الخ « 1 » .
4 - وذكر ابن أبي أصيبعة في « عيون الأنباء » أن كتاب المطالب العالية من تأليف الإمام فخر الدين الرازي . وهو في ثلاثة مجلدات .
5 - وقال ابن تيمية الحراني عنه في كتاب : بيان موافقة صريح المعقول :
« كتاب المطالب العالية : آخر ما صنفه الإمام وجمع فيه غاية علومه » .
6 - والشيخ ابن قيم الجوزية في كتابه : الروح . نقل عبارات مطولة للإمام فخر الدين الرازي من كتابه « الأرواح العالية والسافلة » وهو الجزء السابع من المطالب العالية .
7 - وقد ادعى « 2 » باحث من كلية دار العلوم - جامعة القاهرة . بأن الجزء الثامن وموضوعه « النبوات وما يتعلق بها » هو آخر اجزاء « المطالب العالية » ودعواه مردودة عليه بما يلي :
أولا : إن المؤلف أشار في مقدمة المطالب العالية إلى أنه سيتكلم في القضاء والقدر . قال : إن القسم الرابع في أفعال اللّه تعالى على ثلاثة أقسام .
و « القسم الثالث : الكلام في القضاء والقدر » .
ثانيا : المؤلف قال في الفصل الثاني من القسم الأول من « النبوات وما يتعلق بها » ما نصه :
أ - « المقدمة الأولى في بيان أن القول بالجبر حق . أعلم : ان الكلام في
هامش
( 1 ) ص 875 شرح عيون الحكمة رقم 541 فلسفة وحكمة - مخطوطة الأزهر .
( 2 ) فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية - محمد صالح الزركان - رحمه اللّه .