ذلك الشيء في نفسه ممكن الوجود محتاجا إلى الغير ، فثبت أن عند عدم الإمكان والحاجة يمتنع كون الشيء مؤثرا فيه فلو صار « 1 » مؤثرا فيه عند حصول الإمكان والحاجة لزم أن يكون هذا الإمكان ، وهذه الحاجة علّة لكون ذلك المباين « 2 » علة لوجوده ، وهذا محال لوجهين :
الأول : إنه يلزم أن يحصل لغير واجب الوجود لذاته تأثيرا [ في ذات واجب الوجود لذاته « 3 » ] وهو محال .
الثاني : إنا قد دللنا على أن هذا الإمكان وهذه الحاجة أمران « 4 » عدميان ، ولو جعلناهما علة لكون العلة الفاعلة [ مؤثرة في وجود الأثر لكانت العلة الأولى « 5 » ] لهذه الموجودات أمرا عدميا « 6 » وحينئذ يلزم كون العدم علة الوجود [ و ] هذا محال « 7 » .
الشبهة الثامنة عشر : إن المؤثر ما كان مؤثرا بالفعل قبل دخول « 8 » الأثر ، فإذا صار مؤثرا بالفعل عند وجود الأثر ، فقد حدثت تلك المؤثرية ، فإن كان حدوثها لأجل هذا الأثر لزم الدور ، وإن كان حدوثها لشيء آخر لزم التسلسل ، وإن حدثت هذه المؤثرية لا لسبب أصلا ، كان ذلك قولا ، بأن المحدث الممكن « 9 » غني عن المؤثر والفاعل ، فهذا تمام شبهات القائلين بنفي التأثير والأثر .
هامش
( 1 ) فرضنا ( س ) .
( 2 ) الممكن ( س ) .
( 3 ) من ( ز ) .
( 4 ) قيدان ( س ) .
( 5 ) من ( س ) .
( 6 ) أمران عدميان ( ز ) .
( 7 ) هذا خلف ( س ) .
( 8 ) وجود ( س ) .
( 9 ) من ( ز ) .