ما ، إلّا وهي بتمام ذاتها حاصلة في ذلك الآن وقبله وبعده أيضا بتّة . وأوّل آنات عدمها اللّاحق آن النّهاية المنطبق على منتهى المسافة ، كما كان آخر آنات عدمها السّابق آن البداية المنطبق على مبدأها .
تنظير ( 7 - الحاصل في الزّمان لحصوله أوّل وآخر )
هل بلغك قولهم : « أزليّة النّوع تنحفظ بتسابق أشخاصه ، لا إلى بداية ولا إلى نهاية » .
فكلّ من الأفراد المتسابقة إلى لا نهاية حادث ، والنّوع المرسل منحفظ القدم في تسابقاتها وتعاقباتها أبدا . فكذلك أمر هذه الواسطة بالقياس إلى زمان حصولها فقط ، فهي منحفظة الحصول في ذلك الزّمان بعينه بتسابق الآنات الممكنة الانفراض فيه ، وتعاقبها في التّوهّم لا إلى نهاية أخيرة وفعليّة حصولها بتمامها في كلّ آن آن . فكلّ ما يعتلق في الحصول بشيء من تلك الآنات بخصوصه ، كموافاة الحدود الموهومة في المسافة . فلحصوله أوّل وآخر في ذلك الزّمان . وأما ما ليس كذلك ، فإنّه محفوظ الحصول في امتداد ذلك وآناته الوهميّة وليس لحصوله أوّل وآخر فيه أصلا .
إيماض ( 8 - الحدوث الزّمانيّ وقسمته . . . )
إنّ القسمة متأتّية أيضا في مقابل الحدوث الزّمانيّ ، أعنى استيعاب وجود الشّيء الزّمانيّ جملة أفق التّقضّي والتّجدّد . أليس ما يستوعب وجوده جملة الأزمنة :
منه ما له هويّة اتصاليّة يمتنع بالنّظر إلى ذاته ( 16 ب ) أن يكون ظرف وجوده إلّا الزّمان الممتدّ على الجهة الانطباقيّة ، كالحركات القطعيّة للأفلاك . فهي إنّما توجد في جملة امتداد الزّمان على تلك الجهة .
ومنه : ما ليس ذا هويّة اتّصاليّة بحسب نفسه ، ولكنّه في نفسه بحيث لا يتهيّأ له أن يعرى عن ملابسة الحركة المتّصلة ومقارنتها في الوجود وعن عروض نسبة متقدّرة غير مستقرة له إلى أمور غيره . فيجب بالنّظر إليه أن يكون ظرف وجوده الزّمان ، ولكن لا على النّحو الانطباقىّ ، بل على شاكلة عرّفناكها ، كالحركات التّوسّطيّة