المراسلات الجالبة عن القلب صداء الآلام والكربات الجالبة إلى النفس أعظم الأفراح والمسرّات .
والسّلام عليكم وعلى العاكفين ببابكم واللّائذين بأعتابكم ، ورحمة اللّه وبركاته ، مخلصكم ، حقّا وصدقا ، بهاء الدين .
( دانشگاه تهران ، أمل الآمل ، ش 189 ، به ضميمهء آن . كتابخانهء مجلس شوراى اسلامى ، مجموعه ، ش 4890 ، مورّخ 1072 ) .
در نسخه چنين آمده است : هذا ممّا نقله الأستاذ الأعظم النّحرير ، الآقا أبو القاسم المدرّس الشيرازيّ في حاشية مجموعته المسمّاة ب « ديوان العروس » . رأيتها بخطّه . وكتب في آخره ما صورته هكذا : هو ، ممّا كتبه الشيخ بهاء الدين إلى المعلّم الثالث السيّد محمّد باقر الحسينيّ الداماد . . . ، انتهت صورة خطّه ، طاب ثراه ) .
( 13 ) نامهء ميرداماد به شيخ بهائى
ومن إنشائه البديع الأسلوب ، الآخذ بمجامع القلوب ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين مراجعا ، رحمهما اللّه تعالى .
( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) لقد هبّت ريح الأنس من سمت القدس ، فأتتني بصحيفة منيفة ، كأنّها بفيوضها بروق العقل بوموضها ، وكأنّها بمطاويها أطباق الأفلاك بدواريها ، وكأنّ أرقامها بأحكامها أطباق الملك والملكوت بنظامها ، وكأنّ ألفاظها برطوباتها أنهار العلوم بعذوباتها وكأنّ معانيها بأفواجها بحار الحقائق بأمواجها .
وأيم اللّه ، إنّ طباعها من تنعيم ، وإنّ مزاجها من تسنيم ، وإنّ نسيمها لمن جنان الومضوت ، وإنّ رحيقها لمن دنان الملكوت . فاستقبلتها القوى الروحيّة وبرزت إليها القوّة العقليّة ، ومدّت إليها قطنة صوامع السرّ أعناقها من كوى الحواسّ وروازن المدارك وشبابيك المشاعر ، وكادت حمامة النّفس تطير من وكرها شغفا واهتزازا ، وتصير إلى عالمها شوقا وهزازا . ولعمري قد تروّيت ، ولكنّي لفرط ظمئي ما ارتويت .
شربت الحبّ كأسا بعد كأس * فقد نفد الشّراب ولا رويت