الظّهور نسبة الشّمس إلى القوّة الباصرة ، بل لا نسبة بين النّسبتين ، فتبصّر .
قوله : « فيكون الالتفات بها يستفاد ، الخ » .
الباء للسببيّة ، وضمير التّأنيث للمعجزة ، أي يكون الالتفات ، إلى كون المرسل عالما ، مستفادا من الشرع بسبب المعجزة ، وإن كان أصل العلم ، بكون المرسل عالما ، حاصلا من سبيل العقل ، وليست الباء للتعدية ، إلّا أن يكون بمعنى إلى ، لأنّ الالتفات إنّما يتعدّى بإلى .
قوله : « وليعلم أنّ لواجب الوجود علمين - إلى قوله - قال بهمنيار : بيان ذلك . . . إلخ » .
الغرض من هذا الكلام ، المعتضد بما نقل عن بهمنيار والمعلّم الثاني ، تحقيق كون العلم الإجمالىّ بالمعلومات عين ذاته تعالى ، ودفع ما يتراءى وروده ، من أنّ العلم عين المعلوم بالذّات ومغاير له بالاعتبار على ما هو التّحقيق ، فكيف يكون علمه تعالى بالممكنات عين ذاته تعالى مع تخالف الحقيقة الواجبيّة والممكنية بالذّات .
وتحقيق الدّفع : أنّ حضور ذات العلّة بعنيه حضور ذوات المعلولات على سبيل الإجمال ، فكان ذاته تعالى بهذا الاعتبار عين المعلومات على سبيل الإجمال ، فكان علما وعالما ومعلوما ، فلا يغاير العلم المعلوم .
فكأنّ ذات الواجب تعالى مجمل ما يصدر عنه مفصلا ، حتّى أنّ الوهم ربما يذهب إلى أنّ هذه الحقائق المتعدّدة اتّحدت بحسب حضور ذواتها في ذات الواجب تعالى . وهذا معنى قول المعلّم الثاني : « فهو الكلّ في وحده » .
ويمكن دفع الإيراد : بأنّ المراد من كون علمه تعالى بالمعلولات عين ذاته تعالى ، كون ذاته بذاته من غير قيام صفة العلم به منشأ لانكشاف ذاته وجميع معلولاته عليه تعالى ، فافهم وتدبّر وإن أحببت مرّ الحقّ ولبّ القول هنالك ، فعليك بملازمة كتابينا « التقديسات » و « تقويم الايمان » .
قوله : « والمدرك ومراتبه أربع . . . الخ » .
المدرك لو كان بضمّ الميم وفتح الرّاء ، كان عطفا على قوله « ما أوجده » ، أي العلم التفصيلىّ عين الموجودات في الخارج وعين المدركات والمعلولات ( والمعلومات خ د ) بخلاف العلم الإجمالىّ ، فإنّه عين ذاته تعالى . ولو كان بفتح الميم والرّاء ، كان عطفا على الخارج ، أي العلم التفصيلىّ عين ما أوجده في الخارج وفي المدرك
مصنفات مير داماد — صفحة 559
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٥٥٩