تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصنفات مير داماد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
القصر والزّيادة والنّقصان والمساواة والمفاوتة بالذات ، ويكون حركتان معا ، ولا يكون زمانان معا ، وقد يحصل حركتان مختلفتان معا في زمان واحد ، وزمانهما لا يختلف ، والحركة فصولها غير فصول الزمان ، والأمور المنسوبة إلى الزمان مثل هو ذا وبغتة والآن وآنفا ، ليست هي من حدّ الحركة في شيء ، والزّمان [ 37 ب ] يصلح أن يؤخذ في حدّ الحركة السريعة دون الحركة . وكذلك حكم الحركة الأولى الفلكيّة وجزء الزّمان زمان وجزء الدّورة ليس بدورة . وليس كلّ ما يتقضّى منه شيء ويتجدّد آخر زمانا . بل إنّما يكون إذا كان ذلك لطبيعته بذاتها ، والحركة ليست كذلك بطبيعتها ، بل بمقارنة الزمان . والقياس من موجبتين في الشكل الثاني لا ينتج على أن إحدى مقدّمتيه كاذبة ، وكلّ موجود ليس ينطق عليه الزمان ، بل بعض الموجودات يرتفع عن سمط الزّمان ويحيط به . فاستقم كما أمرت ، ولا تقتحم عقبات الظنون والأوهام . [ 38 ظ ]

[ 14 ] تفصلة فيها تبصرة

عند محصّليهم أنّ عدم الزّمان قبل وجوده أو بعده ، قبليّة وبعديّة تصدّان ما هو قبل وبعد عن الاجتماع في الوجود يمتنع بالنظر إلى ذاته . ولا يلزم أن يكون واجب الوجود ، كما توهّم ، عديم التحصيل منهم في سالف الحكمة ، لأنّ امتناع خصوص نحو عدم لذاته لا يستلزم امتناع طبيعة العدم ، فلا يأبى ذاته أن يعدم أزلا وأبدا ، فلا يوجد أصلا . ولعلّ الحقّ لا يسع إلّا ما هو أخصّ من ذلك . فالممتنع بالنظر إلى ذاته عدمه المتقدم على وجوده التقدّم الذاتىّ الزمانىّ ، أو المتأخر [ 38 ب ] عنه ذلك التأخّر ، إذ يلزم إذ ذاك اقتران وجود الشيء بعدمه . ولنأتينّك بمشبع النّظر في مستقبل القول ليطمئنّ قلبك .

[ 15 ] أسّ قانونىّ

وجوب الطبيعة بشرط شيء لذاتها أو بالنظر إلى شيء يستلزم وجوب الطبيعة لا بشرط شيء كذلك ، بل هو عينه ، ولا عكس ؛ وامتناع الطبيعة لا بشرط شيء في نفسها أو بالنظر إلى شيء يستلزم امتناع الطبيعة بشرط شيء كذلك ، وليس عينه ، ولا عكس .

[ 16 ] عقد وحلّ

لعلّك تقول : أما جعلتم في أساسات تعاليمكم الإمكان محوج الممكن في بقائه
مصنفات مير داماد — صفحة 348 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )