ونحن بفضل اللّه تعالى وكريم تأييده قد قوّمنا الفحص الجزل وتمّمنا القول الفصل في سبيل التحصيل هنالك في غير موضع واحد بخصوصه من مواضع تعليقاتنا الدينيّة ومعلقاتنا الفقهيّة .
فهذه المعضلات العويصة وسائر العويصات التي هي في مرتبتها إشكالا وإعضالا وأعظم منها نائبة وداهية ، وأشدّ منها تعويصا وتعضيلا في علم علم من أنواع العلوم ومراتبها وفنّ فنّ من أصناف الأفانين وطبقاتها ، لا يدلّ على سمت الحق فيها إلّا من قبلي ولا يهتدى إلى صقع التحصيل فيها إلّا من سبيلي . فربّى العظيم تعاظم سلطانه قد جعل ذلك سهمى من منائح فضله وقسطى من خزائن رحمته .
فعليك أيّها السليل الناهض والخليل الماحض برهن العمر عند ملازمة كتبي وصحفي وتعليقاتى ومعلّقاتى ورسائلي ومقالاتى ، وقف الهمّة على تعرّف سبلها ومسالكها ، والتدرّب في طرقها ومداركها ، وفّقك اللّه لأن تتسنّم سنام معرفتها وبلّغك أوج سماء العلم من أعلى ذروتها وجعلك من الحاملين لأعباء أسرارها ومن الحافّين حول عرش أنوارها وخصّك بفيض فضله وحفّك بمنّه وطوله . إنّ سبيله جدد للمسترشدين ، ونائله غير مجذوذ عن المستعدّين .
وكتب أحوج المربوبين وأفقر المفتاقين إلى رحمة ربّه الجواد الغنىّ محمّد بن محمّد يدعى باقر الداماد الحسينيّ ، ختم اللّه له في نشأتيه بالحسنى ، دادئ ذي الحجة الحرام ، سرر شهور عام 1022 من الهجرة المقدسة المباركة النبويّة ، حامدا مصلّيا مسلّما مستغفرا ، نمقه في 1036 .
[ قد تمّ هاتين النسختين ، أعنى السبع الشداد والإعضالات ، لخاتم الحكماء والمجتهدين ، السيّد الداماد ، قدّس اللّه سرّه ، بعون اللّه تعالى ، به سعى واهتمام جناب مستطاب عمدة المحققين والمدقّقين ، علامة العلماء الراشدين ، كهف الحاج والمعتمرين ، حاجى شيخ احمد شيرازي ، زاد اللّه توفيقاته في دار الخلافة طهران ، صانها اللّه عن الحدثان ، بيد أقلّ أبناء العلماء على أكبر ابن مرحوم مبرور ملا محمّد على طالقانى صورت اتمام وانجام پذيرفت ، في يوم الأحد ، غرّهء ذي حجة الحرام 1317 ] .
مصنفات مير داماد — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٨٠