بالمجعوليّة ولا بالوجود ، بل ما دامت المجعوليّة ، وما دام الوجود وباقتضائها لوازمها الّتي هي معان وراءها ، قائمة بها قياما انتزاعيّا ، مصداق حمل اللوازم حين المجعوليّة والوجود معهما ، لا بهما . فبين الاعتبارين بون بائن .
فأمّا الحقيقة الحقة القيّوميّة الوجوبيّة ، فإذ هي بنفسها متقرّرة ، فلا محالة بنفسها مبدأ لانتزاع الوجود ووجوب التّقرّر والوجود المصدريّين ، ومصداق لحمل الموجود ، وواجب التقرّر والوجود بالضّرورة المطلقة الأزليّة السّرمديّة ، لا بحيثيّة تقييديّة ، ولا بحيثيّة تعليليّة ، ولا بتقييد حكم العقد بما دام الوجود ، والتّقرّر والوجود هناك واحد ، وكذلك الوجود ووجوب الوجود واحد . فوجوب الوجود شرح اسم الحقيقة الحقّة ، ومعناه المفهوم وأخصّ لوازم الحقيقة عند العقل .
تقديس ( 7 - الوجوب الذاتيّ فعليّة الحقيقة والإمكان هلاك الذّات )
الوجوب الذّاتىّ : حقيّة الذّات وتأكّد الوجود وفعليّة الحقيقة في حدّ مرتبتها بنفسها من كلّ حيثيّة كماليّة . والجواز : هلاك الذّات وبطلان الماهيّة وليسيّة الحقيقة ليسا بسيطا صرفا في حيّز نفسها وبحسب مرتبة جوهرها بما هي هي ، مع كونها متقرّرة بالفعل من تلقاء جود الجاعل ، وسائر ضروب القوّة قوّة معان هي وراء جوهر الذّات وحين ما ليست هي لها بالفعل . فالماهيّة من حيث نفسها وبحسب طباع الجواز ليست إلّا تقديريّة تخمينيّة [ 61 ب ] بحسب الفرض ، وإنّما تستحقّ بذلك مطلب « ما الشّارحة » للاسم ، ومن جهة الاستناد إلى الجاعل تحقيقية بالفعل مستحقة الوقوع في مطلب « ما الحقيقيّة » . والجواب الحقّ بالذّاتيّات في الأوّل بحسب التقدير وفي الثّاني بحسب التحقيق ، فلذلك ينقلب ذاك بعينه إلى ذا ، مهما استوقن التّقرّر .
وأمّا الحقيقة الحقّة القيّوميّة الوجوبيّة ، فإنّ مرتبة « ما الشّارحة » لها هي بعينها مرتبة « ما الحقيقيّة » ، فالمطلبان بالقياس إلى ذلك الجناب واحد . والمسؤول يضطرّه الأمر إلى أن يجيب باللوازم والعرضيّات على سبيل التوسّع ، كما وقع ل « كليم اللّه » على نبيّنا وعليه الصّلوات والتّسليمات ، تنبيها على تقدّس مجد المسؤول عنه عن