إيماض ( 25 - أقسام الوحدة )
إنّ لكلّ اثنين من الأثانين وحدة شخصيّة قد غشيت الكثرة بحسبها الامتياز عن سائر معروضات الاثنينيّة ، بل أشخاص الموجودات بأسرها . ولا تصادمها الاثنينيّة بل إنّها معتبرة فيها . ولهيولي الجسمين وحدة شخصيّة بحسبها الامتياز عن سائر الهيوليات بل سائر أشخاص عالم التقرّر ، ولا يستدعى اثنينيّة الجسم ولا وحدته ولا تأباهما ، ولا شيئا من مراتب الكثرة فيه .
فللطّبيعة الجنسيّة ، كالحيوان ، وحدة مبهمة بالقياس إلى حقائق متباينة هي عينها بالذّات في مرتبة جوهر الحقيقة ، بحسبها التّميّز عن سائر الطّبائع الجنسيّة والإبهام بالنّظر إلى تلك الحقائق في حدّ أنفسها .
وللطّبيعة النوعيّة ، كالانسان ، وحدة محصّلة بالقياس إلى سائر الحقائق ، مبهمة بالقياس إلى أشخاصها الّتي هي عينها وتمام حقيقتها بالذّات .
ولطبيعة العرضىّ كالأبيض ، - أي : طبيعة مطلق الذّات المنتسب إليها البياض على التّحييث البحت ، لا على اعتبار البياض والنّسبة بالدّخول فيها - وحدة مبهمة بالقياس إلى الذّوات الّتي هي عينها بالعرض وفي مرتبة بعد مرتبة جوهر الذّات ، بحسبها التّميّز عن طبائع سائر المعروضات ( العرضيات ل ) بل المفهومات بأسرها ، والإبهام بالنّظر إلى تلك الذّوات ، لا بحسب مرتبة الذّات وجوهر الحقيقة ، بل بحسب أنّها ذوات معروضة للبياض مثلا ، وإنّما ذلك في مرتبة متأخّرة .
ولكلّ واحدة من الهيوليّات الموجودة وحدة شخصيّة مبهمة ، بحسبها فعليّة التّحصّل الشخصىّ في حدّ نفسها وقوّة الحامليّة الإبهاميّة بالقياس إلى شخصيّات أجسام هي هيولاها .
إيماض ( 26 - الهيوليات حقائق )
اعلمن أنّ الهيوليات حقائق متخالفة بالنّوع ، وكلّ حقيقة هيولويّة تستحق بذاتها شخصيّة بخصوصها متخصصة بمرتبة مساحيّة بعينها من الطّبيعة الممتدّة بالذّات ،