وكذلك السطح قد يلحظ بما هو الممتدّ في بعدين فقط على الإطلاق ، ولا يتعلّق به القدر والمساحة ، وقد يعتبر بما يعرضه تعيّن الامتداد ، فيكون ممسوحا ، لكنّه بكلا الاعتبارين خارج عن حقيقة الجسم وعرض من أعراضه . بخلاف الممتدّ في الأبعاد الثّلاثة ، فإنّه بالاعتبار الأوّل [ 26 ب ] مقوّم حقيقته وبالاعتبار الأخير من عوارض ذاته .
إيماض ( 6 - الجسم الطبيعىّ لا يتبدّل )
فإذن الجسم الطبيعىّ ( التعليميّ ل ) حقيقته مقدار الجوهر الممتدّ في تعيّن امتداداته ، فليس يمكن أن يفارقه في التّوهّم . لكنّهما يفارقان المادّة في الوهم ، فيلحظان لا بالتفات إلى المادّة . وأمّا بحسب الوجود فالتعليميّة في الجوهريّة الممتدّة ، وهي في المادّة البتة .
ثمّ تبدّل أشكال جسم بعينه ، كالتّكعيب والتّدوير على الشّمعة الواحدة ، ليس يستوجب تبدّل الجسم التعليمىّ بشخصه ، كما ليس يستوجب ذلك في الجسميّة الطّبيعيّة . إنّما المتغيّر هناك مقدار ذهاب الجوانب في الجهات ، لا مقدار شخص الجسم بهويّته . فما ينقص من بعض الأقطار يزداد بإزائه في بعض آخر ، ومقدار الكلّ ثابت على شخصيته غير متغيّر في المساحة .
إيماض ( 7 - الجوهر المتّصل )
ليس يتصوّر أنّ يعرض المقدار ما ليس بمتّصل في ذاته . فالاتّصال بالذّات مصحّح كون الشّيء معروض المقدار ، فالمقادير القارّة عارضة للجوهر المتّصل بالذّات ، والحركة متّصلة من جهة المسافة ، وبحسب اتّصالها المسافيّ صالحة لأن تتكمّم بالزّمان وتتقدّر به . فإذن جملة المقادير منتهية إلى التّعلّق باتّصال الجوهر المتّصل بالذّات أخيرا .
إيماض ( 8 - قسمة للأجزاء المقداريّة )
ضروب القسمة إلى الأجزاء المقداريّة : انفكاكيّة تحدث اثنينيّة بالفعل في الأعيان ، ووهميّة جزئيّة لا تخرج إلى الفعل في التوهّم إلّا جزئيّات ، متناهية العدد بالفعل