المضاف ، فأمّا النوع الحقيقيّ فليس له إلّا مرتبة واحدة . ( شر 1 ، 85 ، 23 )
نوع مضاف
- اعلم : أنّ النوع يقال بالاشتراك لمعنيين :
أحدهما : ما ذكره « الشيخ » ( ابن سينا ) هاهنا .
وهو النوع المضاف ، ومثاله : الإنسان والحيوان ، فإنّهما أمران كلّيان مقولان في جواب ما هو ؟ والإنسان أخصّ من الحيوان ، لا جرم كان الإنسان نوعا بالإضافة إلى الحيوان . والثاني : النوع الحقيقي . وهو الكلّي المقول على كثيرين لا يخالف بعضها بعضا ، إلّا بالعدد في جواب ما هو ؟ وهو أيضا كالإنسان . فإنّه كلّي مقول على « زيد » و « عمرو » ولا يخالف أحدهما الآخر إلّا بالعدد . ( شر 1 ، 84 ، 5 ) - بيان النوع : المشهور أنّ الكلّيات خمسة ، وهي : الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض . والنوع الذي هو أحد هذه الخمسة : هو النوع الحقيقي لا المضاف لأنّ البحث هاهنا عن الكلّي الذي يكون محمولا ، والنوع المحمول هو النوع الحقيقيّ ، فأمّا المضاف فإنّه موضوع لا محمول . ( شر 1 ، 85 ، 17 )
نوع مضاف ونوع حقيقي
- النوع المضاف والنوع الحقيقيّ ليس بينهما عموم وخصوص . أمّا أنّ النوع المضاف قد يوجد خاليا عن النوعيّة الحقيقيّة ، فظاهر .
وأمّا أنّ النوع الحقيقي قد يوجد خاليا عن النوعيّة الإضافيّة ، فكما في كل واحد من الماهيّات البسيطة ، فإنّ الماهيّة البسيطة قد تكون مقولة على أشخاص كثيرة بالعدد ، فهي تكون نوعا حقيقيّا . ويمتنع كونها نوعا إضافيّا ، وإلّا لكانت داخلة تحت الجنس .
والداخل تحت الجنس مركّب . فيلزم كون البسيط مركّبا . هذا خلف . ( شر 1 ، 85 ، 4 )
نوم
- إنّ النوم مانع للحواس الظاهرة عن أفعالها وقد يكون أيضا مانعا للنفس الناطقة عن أفعالها ، وذلك إذا اشتغلت النفس الناطقة بإعانة القوة الهاضمة على هضم الغذاء .
( ش 2 ، 133 ، 31 ) - نقول النفس الإنسانية عبارة عن جوهر مشرق ، روحانيّ إذا تعلّق بالبدن حصل ضوؤه في جميع الأعضاء وهو الحياة ، فنقول إنّه في وقت الموت ينقطع تعلّقه عن ظاهر هذا البدن وعن باطنه وذلك هو الموت ، وأما في وقت النوم فإنّه ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن من بعض الوجوه ولا ينقطع ضوؤه عن باطن البدن ، فثبت أن الموت والنوم من جنس واحد إلّا أنّ الموت انقطاع تام كامل والنوم انقطاع ناقص من بعض الوجوه ، وإذا ثبت هذا ظهر أنّ القادر العالم الحكيم دبّر تعلّق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أوجه : أحدها أن يقع ضوء النفس على جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه وذلك اليقظة ، وثانيها أن يرتفع ضوء النفس عن ظاهر البدن من بعض الوجوه دون باطنه وذلك هو النوم ، وثالثها أن يرتفع ضوء النفس عن البدن بالكلّية وهو الموت ، فثبت أنّ الموت والنوم يشتركان في كون كل واحد منهما توفّيا للنفس ، ثم يمتاز أحدهما عن الآخر بخواص معيّنة في صفات معيّنة ،