الرابع : قول سلف الأمّة : لا خالق إلّا اللّه .
وهذا الحصر لا يصحّ إلّا إذا كان الخلق بمعنى التكوين والإحداث . ( مطل 9 ، 136 ، 2 ) - أمّا الخلق بمعنى الإحداث والإيجاد .
فعندنا : أنّه - سبحانه - منفرد به . وأمّا بمعنى التقدير ، فهو أيضا على ضربين :
أحدهما : إحداث الشيء على مقدار مخصوص . والخلق بهذا التفسير يرجع حاصله إلى كيفية مخصوصة في الإحداث .
فإذا لم يصحّ الإحداث إلّا من اللّه تعالى ، فكذلك التقدير بهذا التفسير ، وجب أيضا أن لا يصحّ إلّا من اللّه تعالى . والثاني : إنّ حكم الحاكم بأنّ ذلك الشيء وقع على ذلك المقدار يسمّى تقديرا أيضا . يقال : السلطان قدّر لفلان من الرزق كذا ، ومن المملكة كذا . والتقدير بهذا التفسير يصحّ صدوره عن العبد . ( مطل 9 ، 137 ، 13 ) .
إحساس
- الإحساس عبارة عن وجدان الشيء بالحاسّة .
( مفا 8 ، 60 ، 17 )
إحساس بالجزئيّات
إنّ الإحساس بالجزئيات سبب لاستعداد النفس لقبول تصوّرات كلّية . ( مب 1 ، 353 ، 9 )
إحسان
- قيل : العدل : الإعراض عمّا سوى اللّه تعالى ، والإحسان : الإقبال على اللّه تعالى .
( أسر ، 66 ، 8 ) - أمّا المعقول فهو أنّه كلّما كان الفعل حسنا كان فاعله أكثر إحسانا ، ولا شكّ أنّ أحسن الأذكار ذكر لا إله إلّا اللّه ، وأحسن المعارف معرفة لا إله إلّا اللّه ؛ وإذا كان كذلك كانت هذه المعرفة وهذا الذكر إحسانا . ( أسر ، 66 ، 16 ) - « كلمة العدل » : قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
( النحل : 90 ) . قال عثمان بن مظعون الجمحي : ما أسلمت يوم أسلمت إلّا حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك أنّه كان كثيرا ما يدعوني إلى الإسلام ، فاستحييت منه وأسلمت ، ولكنّ الإسلام ما كان مستقرّا في قلبي ، ثم إنّه عليه السلام دعاني يوما فجلست إليه ، فبينما هو يحدثني إذ وقع بصري على شخص ينزل من السماء ، فإذا هو جبريل عليه السلام ، فقال :
يا محمّد ،
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
( النحل : 90 ) . العدل : شهادة ألا إله إلّا اللّه ، والإحسان : القيام بالعبوديّة . قال عثمان : فوقع الإسلام في قلبي . ( أسر ، 68 ، 12 ) - قال ابن عباس : العدل : شهادة ألا إله إلّا اللّه ، والإحسان : الإخلاص فيه . وقال آخرون : العدل مع الناس بالرعاية ، والإحسان مع نفسك بالطاعة قال تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
( الإسراء :
7 ) . وقال آخرون : العدل مع الأعضاء ، والإحسان مع القلب . وقال آخرون : العدل :
رؤية الافتقار إلى الحق ، والإحسان : مشاهدة الحق إلى كل شيء في الخلق . ( أسر ، 68 ، 14 ) - العدل الإعراض عمّا سوى اللّه والإحسان الإقبال على اللّه . ( لو ، 145 ، 2 )