فخر الدّين الرّازي
I
- السيرة الذاتية
1 - أهمية دراسة الرازي :
تكمن أهمية دراسة الرازي في نقطتين اثنتين :
- الأولى : في إعادة إبراز مصطلحات هذا المفكّر والتي تندرج ضمن مسلك مهم من مسالك المعرفة التي عرفها المسلمون في القرون الوسطى . وإذا كانت الاتجاهات السائدة آنذاك تنقسم إلى : ما يمثله المتكلّمون وما يمثله الفلاسفة ، فإنّ في منهجية الرازي وفي مضمون فكره ما ينبئ عن أنه استفاد من مختلف مناهج البحث السائدة في عصره آنذاك . فكان بعد الغزالي من الذين أخذوا بالمنطق الأرسطي بشكله فقط دون مضمونه . وبذلك يقول ابن خلدون : « ثم جاء المتأخّرون فغيّروا اصطلاح المنطق . . . ثم تكلّموا في القياس من حيث إنتاجه للمطالب على العموم لا بحسب مادة » « 1 » .
- الثانية : في محاولة إعادة إنتاج مفاهيم جديدة في أصوليات الفكر العربي الإسلامي حيث يمثّل الرازي في هذا الإطار ركنا مهمّا ، كونه يشكّل مرحلة متقدّمة من مراحل تكوّن هذه المفاهيم ، مع تبلور الاتجاهات المختلفة واختلاط الثقافات والمناهج بعضها ببعض .
2 - حياته :
هو محمد بن ضياء الدين عمر بن الحسين بن الحسن فخر الدين ، أبو عبد اللّه القرشي التيمي ، البكري ، الطبرستاني الأصل ، الرازي المولد . ولد في مدينة الري
هامش
( 1 ) ابن خلدون ، المقدمة ، طبعة دار البيان ، بيروت ، ص 489 .