مقدّر مؤثّر في شرع ما ، يؤدّي إلى صيانة المحلّ وحفظه . وهذا ، فاسد عندنا ؛ لما بيّناه في مسائل وأصول كثيرة من إبطال القول بالمقدّر ، بل إن أطلق صحّ إطلاق على المعنى الموجب للحفظ كالإسلام . وعقد الذمّة : إطلاق اسم المسبب على السبب ، ولأجله يوصف الشخص المسلم بأنّه معصوم إذا حذفت عنه الصلة ، وإذا قرنت به الصلة .
مثل : أن يقول : معصوم بالدّية ، أو بالقصاص ، أو عن « زيد » كأنّ معناه ما ذكرناه أولا . ( ك ، 57 ، 3 )
عصمة الإمام
- في أنّه لا يجب أن يكون الإمام معصوما :
قال أصحابنا والمعتزلة والزيدية والخوارج لا يجب أن يكون الإمام معصوما ، وقالت الإسماعيليّة والاثنا عشريّة يجب . لنا أنّا سنقيم الدلالة إن شاء اللّه تعالى على صحة إمامة أبي بكر رضي اللّه عنه ، وأجمعت الأمّة على أنّه ما كان واجب العصمة ، لا أقول أنّه ما كان معصوما ، وحينئذ يحصل لنا من مجموع هاتين المقدّمتين أنّ الإمام ليس من شرطه أن يكون واجب العصمة . ( أر ، 433 ، 17 )
عصيب
- إنّما قيل للشّديد عصيب لأنّه يعصب الإنسان بالشّر . ( مفا 18 ، 31 ، 24 )
عطف
- في الفصل والوصل : . . . هذا الموضع أعظم أركان البلاغة ، حتّى إنّ بعضهم حدّها بأنّها معرفة الفصل والوصل ، فلا بدّ من تحقيق القول فيه . فنقول : فائدة العطف التّشريك بين المعطوف والمعطوف عليه ، ثم من الحروف العاطفة ما لا يفيد إلّا هذا القدر ، وهو الواو ، ومنها ما يفيد مع ذلك فائدة زائدة ، مثل الفاء ، و « ثمّ » ، فإنّهما يفيدان التّرتيب . أمّا الفاء فمن غير التّراخي ، وأمّا « ثمّ » فمع التّراخي . و « أو » فإنّه يفيد التردّد . ( نها ، 321 ، 7 )
عفّة
- أمّا السّعادات النّفسانية فنوعان : أحدهما : ما يتعلّق بالقوّة النظريّة ، وهو : الذكاء التام والحدس الكامل ، والمعارف الزائدة على معارف الغير بالكمّية والكيفيّة . وثانيهما : ما يتعلّق بالقوّة العمليّة ، وهي : العفّة التي هي وسط بين الخمود والفجور ، والشجاعة التي هي وسط بين التهوّر والجبن ، واستعمال الحكمة العملية الذي هو توسّط بين البله والجربزة ، ومجموع هذه الأحوال هو العدالة . ( مفا 10 ، 80 ، 19 )
عفو
- إنّ العفو عبارة عن إسقاط العقاب عمن يحسن عقابه . ( أر ، 407 ، 2 ) - العفو أصله من عفا أثره أي أزاله ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون مسمّى العفو هو الإزالة ولهذا قال تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
( البقرة : 178 ) وليس المراد منه التأخير إلى وقت معلوم بل الإزالة وكذا قوله تعالى :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
( البقرة :
237 ) فليس المراد منه التأخير إلى وقت