الصحيح فيها إلى علم بزائد عليها . وتنقسم إلى عقليّة وعاديّة ووضعيّة . ( ك ، 75 ، 4 ) - إن شئت قلت : الدلالة . إمّا أصل ، أو معقول أصل ، أو استصحاب حال . فالأصل : هو الكتاب والسنّة . ومعقول الأصل : هو الأقيسة . واستصحاب الحال : هو الأصل الثابت قبل السمع . ( ك ، 76 ، 5 )
دلالة الألفاظ
- دلالة الألفاظ على مدلولاتها ليست ذاتيّة حقيقيّة ، خلافا لعبّاد ، لنا ( الرازي ) أنّها تتغيّر باختلاف الأمكنة والأزمنة ، والذاتيّات لا تكون كذلك . ( مفا 1 ، 22 ، 9 ) - لا يمكننا القطع بأن دلالة الألفاظ توقيفية ، ومنهم من قطع به . ( مفا 1 ، 22 ، 20 ) - دلالة الألفاظ على معانيها ظنّية لأنها موقوفة على نقل اللّغات ، ونقل الإعرابات والتصريفات ، مع أنّ أول أحوال تلك الناقلين أنهم كانوا آحادا ، ورواية الآحاد لا تفيد إلا الظّن ، وأيضا فتلك الدلائل موقوفة على عدم الاشتراك ، وعدم المجاز ، وعدم النقل ، وعدم الإجمال ، وعدم التخصيص ، وعدم المعارض العقلي ، فإنّ بتقدير حصوله يجب صرف اللفظ إلى المجاز ، ولا شكّ أنّ اعتقاد هذه المقدّمات ظنّ محض ، والموقوف على الظنّ أولى أن يكون ظنّا . ( مفا 1 ، 28 ، 23 )
دلالة التوحيد
- اعلم عيسى عليه السلام أوّل ما تكلّم شرح أمر التوحيد ، فقال :
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
( مريم :
30 ) . وشهادة حاله دالّة على صدق مقالته ، وهذه الكلمة الواحدة كانت جامعة لكل المقاصد . أمّا دلالتها على التوحيد فإنّ إنطاق الطفل في زمان الطفوليّة لا يتأتّى إلّا من الإله القادر على كل المقدورات . وأمّا دلالتها على النبوّة ففي دلالتها على براءة أمّه من طعن اليهود : فإنه لا يليق بحكمة الحكيم تخصيص ولد الزنا بهذه الرتبة العالية والدرجة الشريفة . ثم إنّه عليه السلام بعد هذه الكلمة الوافية بتقرير كل الأغراض انتقل إلى بيان الشرائع فقال :
آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
( مريم : 30 ) . ( أسر ، 42 ، 10 )
دلالة الجبهة
- في دلالة الجبهة : أ - من كان تقطّب الجبهة منه مائلا إلى الوسط فهو غضوب لأنّ جبهة الرجل الغضبان هكذا . ب - من كانت جبهته صغيرة فهو جاهل لأنّ هذه الحالة تدلّ على أنّ البطن الأول من الدماغ صغير بالقياس إلى القدر الذي لا بدّ منه ، وذلك يوجب دخول الآفة في الأفعال الدماغيّة التي هي الحفظ والفكر . ج - من كانت جبهته عظيمة فهو كسلان أو غضوب لأنّ عظم الجبهة يحتمل أن يكون لكثرة المادة وحينئذ يكون كسلانا ، ويحتمل أن يكون لقوة الحرارة الغريزية الدماغية التي مقتضاها توسيع المنافذ وحينئذ يكون غضوبا . د - من كانت جبهته كثيرة الغضون فهو صلف . ه - من كانت جبهته منبسطة لا غضون فيها فهو مخاصم مشاغب . ( ف ، 150 ، 2 )
دلالة سمعيّة
- أمّا الدلالة السمعيّة : فما يستند في كونها