تداخل الأجزاء
- إن تداخل الأجزاء عبارة عن حصولها بأسرها في حيّز واحد ، وذلك يوجب ارتفاع الترتيب بين تلك الأجزاء ويوجب أن لا يزيد حجم مجموعها على حجم واحد منها . ( ش 1 ، 8 ، 32 )
تداخل مقدارين متماسّين
- أمّا قوله ( ابن سينا ) « كل مقدارين يتماسّان بالكلية فهما متداخلان » معناه : أنّ الشيئين إذا لم يتماسّا بتمام الذاتين بأن تصير نهايتاهما معا في الإشارة الحسّية فهما متماسّان . فأمّا إذا تماسّا بتمام ذاتيهما حتى تصير كلّية ذات أحدهما سارية في كلّية ذات الآخر . فهذا هو المسمّى بالتداخل . ( شر 2 ، 103 ، 10 )
تدبّر
- التدبير والتدبّر عبارة عن النّظر في عواقب الأمور وأدبارها ، ومنه قوله : إلام تدبّروا أعجاز أمور قد ولّت صدورها ، ويقال في فصيح الكلام : لو استقبلت من امرئ ما استدبرت ، أي لو عرفت في صدر امرئ ما عرفت من عاقبته . ( مفا 10 ، 196 ، 13 ) - أمّا العلوم الكسبيّة فهي التي لا تكون حاصلة في جوهر النفس ابتداء بل لا بدّ من طريق يتوصّل به إلى اكتساب تلك العلوم ، وهذا الطريق على قسمين : أحدهما أن يتكلّف الإنسان تركّب تلك العلوم البديهية النّظرية حتى يتوصّل بتركّبها إلى استعلام المجهولات . وهذا الطريق هو المسمّى بالنظر والتفكّر والتدبّر والتأمّل والتروّي والاستدلال ، هذا النوع من تحصيل العلوم هو الطريق الذي لا يتمّ إلّا بالجهد والطلب .
والنوع الثاني أن يسعى الإنسان بواسطة الرياضات والمجاهدات في أن تصير القوى الحسية والخيالية ضعيفة ، فإذا ضعفت قويت القوة العقليّة وأشرقت الأنوار الإلهية في جوهر العقل ، وحصلت المعارف وكملت العلوم من غير واسطة سعي وطلب في التفكّر والتأمّل ، وهذا هو المسمّى بالعلوم اللّدنية .
( مفا 21 ، 150 ، 9 )
تدبير وتدبّر
- التدبير والتدبّر عبارة عن النّظر في عواقب الأمور وأدبارها ، ومنه قوله : إلام تدبّروا أعجاز أمور قد ولّت صدورها ، ويقال في فصيح الكلام : لو استقبلت من امرئ ما استدبرت ، أي لو عرفت في صدر امرئ ما عرفت من عاقبته . ( مفا 10 ، 196 ، 13 )
تذكّر
- التذكّر وهو أنّ الصّورة المحفوظة إذا زالت عن القوّة العاقلة فإذا حاول الذهن استرجاعها فتلك المحاولة هي التذكّر . واعلم أنّ للتذكّر سرّا لا يعلمه إلّا اللّه تعالى وهو أنّ التذكّر صار عبارة عن طلب رجوع تلك الصورة الممحية الزائلة ، فتلك الصورة إن كانت مشعورا بها فهي حاضرة حاصلة والحاصل لا يمكن تحصيله فلا يمكن حينئذ استرجاعها ، وإن لم تكن مشعورا بها كان الذّهن غافلا عنها ، وإذا كان غافلا عنها استحال أن يكون طالبا لاسترجاعها ، لأنّ طلب ما لا يكون متصوّرا محال ، فعلى كلا