تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فقال موسى بن عبد اللّه بيت شعر وهو :
فإنّ الأولى تثني عليهم تعيبني * أولاك بني عمي وعمهم أبي
« إنك » « 1 » إن تمدح أباهم بمدحة * تصدق وإن تمدح أباك تكذب
فأمر به موسى فضرب بين العقابين « 2 » خمسمائة سوط ، فما تأوه من ذلك ، ثم أمر به فقيد وأتي فطرق كعابه بالمطرقة فما نطق بحرف . فقالوا : لم لا تتكلم ؟ فقال :
وإني من القوم الذين يزيدهم * قسوا وبأسا شدة الحدثان « 3 »
ثم استأمن عبد اللّه بن الأفطس فأومن واستأمن علي بن إبراهيم فأومن ، ولحق يحيى بن عبد اللّه بالديلم بعد استخفائه بالكوفة ، ثم ببغداد ، وبعد أن جال البلاد ولحق إدريس بن عبد اللّه بأقصى المغرب ، وأنشد بعضهم يرثي من قتل بفخ :
يا عين بكي بدمع منك منهتن « 4 » * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن « 5 »
صرعى بفخ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادي دلج المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذبّ عنها ثم لم تهن
ما ذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والشحناء والإحن
ما ذا نقول إذا قال الرسول لنا * ما ذا صنعتم بهم في سالف الزمن
لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والأحياء من يمن
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما * وقد رعى الفيل حق البيت والركن
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، د ) : فإنك . ( 2 ) العقابين : عظمان مؤخر القدمين . ( 3 ) في ( أ ) : شماسا وبأسا شدة الحدثان . ( 4 ) في ( ب ) : منحدر . وقال في معجم البلدان : منهمر . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 284 - أ ] .
المصابيح — صفحة 486 | الإمام أبو العباس الحسني