قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
810 - سئل أبو عبد اللّه - وأنا أسمع - : عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور . . . وأشباه ذلك أيكسره إن رآه قال : إن كان مغطى فلا يكسره « 1 » .
811 - سئل عن الرجل يرى الطنبور مغطى أيكسره . قال : إذا كان يثبته أنه طنبور أو طبل كسره « 2 » .
قال أبو بكر الخلال :
812 - أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري « 3 » قال : سلمت على أحمد ورضعت عنده قرطاسا وقلت : انظر فيها واكتب لي جوابها وفيها :
ما تقول إن رأى الرجل الطنبور تباع في سوق من أسواق المسلمين مكشوفة فأيهما أحب إليك : ذهابه إلى السلطان فيها ، أو يأمر بكسرها ، أو يكون منه فيها بعض التغيير ، أو جلوسه عن الذهاب إلى السلطان وهو يأمر بلسانه وينكر بقلبه .
فكتب : يغير ذلك إذا لم يخف ، فإن خاف أنكر بقلبه ، وأرجو أن يسلم على إنكاره « 4 » .
813 - أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال : لأبى عبد اللّه : يكون لنا الجار يضرب بالطنبور والطبل . قال : انهه . قلت : أذهب إلى السلطان ؟ قال : لا .
قلت : فلم ينته ، يجزئنى نهيي له ؟ قال : نعم ، إنما يكفيك أن تنهاه « 5 » .
814 - أخبرني أحمد بن بشر بن سعيد الكندي « 6 » قال : حدثني عبد اللّه
هامش
( 1 ) مسائل ابن هانئ 2 / 173 .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 174 وأخرجها الخلال في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص 82 .
( 3 ) مثنى بن جامع ، أبو الحسن ، قال أبو بكر الخلال : كان ورعا جليل القدر وكان أبو عبد اللّه يعرف قدره وحقه ونقل عنه - أي عن أبي عبد اللّه - مسائل حسان . وقال الخطيب : كان ثقة صالحا دينا مشهورا بالسنة . ت / بغداد 1 / 336 ، طبقات الحنابلة 1 / 336 .
( 4 ) الأمر بالمعروف ص : 40 .
( 5 ) نفس المصدر ص : 52 - 53 .
( 6 ) ذكره ابن أبي يعلى وساق له مسائل . طبقات الحنابلة 1 / 33 .