فيقرأ فيه ثم يقول : اشرب منه واغسل وجهك ويديك « 1 » .
التعليق .
الرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات « 2 » .
وقد جاء في بعض الأحاديث إباحة الرقية وفي بعضها منعها .
فمن الأول : ما رواه مسلم « 3 » وأبو داود « 4 » عن عوف بن مالك قال : كنا نرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول اللّه كيف ترى في ذلك فقال : « اعرضوا عليّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك » .
ومن الثاني : ما رواه أحمد « 5 » وأبو داود « 6 » وابن ماجة « 7 » عن عبد اللّه بن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الرقى والتمائم والتولة شرك » .
ولا تعارض وللّه الحمد فإنما رخص الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الرقى التي لا ضرر فيها من جهة الشرع ، كأن تكون بآيات قرآنية أو بأسماء اللّه تعالى وصفاته وإذا كانت بغير ذلك فهي ممنوعة .
قال ابن حجر : وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : أن تكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره ، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى « 8 » انتهى
هامش
( 1 ) مناقب أحمد لابن الجوزي ص 242 .
( 2 ) النهاية 2 / 254 .
( 3 ) في الصحيح 4 / 1727 .
( 4 ) في السنن 4 / 214 .
( 5 ) في المسند 1 / 381 .
( 6 ) في السنن 4 / 212 .
( 7 ) في السنن 2 / 1167 .
( 8 ) فتح الباري 10 / 195 .