تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فيقرأ فيه ثم يقول : اشرب منه واغسل وجهك ويديك « 1 » .

التعليق .

الرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات « 2 » . وقد جاء في بعض الأحاديث إباحة الرقية وفي بعضها منعها . فمن الأول : ما رواه مسلم « 3 » وأبو داود « 4 » عن عوف بن مالك قال : كنا نرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول اللّه كيف ترى في ذلك فقال : « اعرضوا عليّ رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك » . ومن الثاني : ما رواه أحمد « 5 » وأبو داود « 6 » وابن ماجة « 7 » عن عبد اللّه بن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الرقى والتمائم والتولة شرك » . ولا تعارض وللّه الحمد فإنما رخص الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الرقى التي لا ضرر فيها من جهة الشرع ، كأن تكون بآيات قرآنية أو بأسماء اللّه تعالى وصفاته وإذا كانت بغير ذلك فهي ممنوعة . قال ابن حجر : وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : أن تكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه وصفاته وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره ، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى « 8 » انتهى
هامش
( 1 ) مناقب أحمد لابن الجوزي ص 242 . ( 2 ) النهاية 2 / 254 . ( 3 ) في الصحيح 4 / 1727 . ( 4 ) في السنن 4 / 214 . ( 5 ) في المسند 1 / 381 . ( 6 ) في السنن 4 / 212 . ( 7 ) في السنن 2 / 1167 . ( 8 ) فتح الباري 10 / 195 .