458 - قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد اللّه قال : الأحاديث خلاف هذا - وذكر أحمد بعض الأحاديث التي تحث على السمع والطاعة - ثم قال : فالذي يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خلاف حديث ثوبان وما أدرى ما وجهه . اه
459 - وقال حمدان بن علي : ذكرت لأحمد حديث الأعشى حديث ثوبان « استقيموا لقريش ما استقاموا لكم » فقال : حدثنا وكيع قال : « استقيموا لقريش ما استقاموا لكم » إلى هاهنا فقط .
460 - وقال مهنا بن يحيى : سألت أحمد عن حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان : « أطيعوا قريشا ما استقاموا لكم » فقال : ليس بصحيح ، سالم بن أبي الجعد لم يلق ثوبان . قال : وسألت أحمد عن علي بن عابس يحدث عنه الحماني عن أبي فزارة عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ قالت :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل حديث ثوبان : « استقيموا لقريش » .
فقال : ليس بصحيح . هو منكر « 1 » .
التعليق :
طاعة ولاة الأمر فرع من أصل مسألة عظيمة وهي الإمامة . ولا بدّ أن أتطرق إلى بعض جوانب هذه المسألة . ذلك لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى فهو يمس كل فرد في الأمة ولقد كانت هذه المسألة - بجميع جوانبها - وما تزال سببا مباشرا في كثير من الويلات التي حلت بهذه الأمة .
ولعظم شأنها وخطرها نجد اهتمام علماء الأمة بها متقدميهم ومتأخريهم . والإمام أحمد له جهد كبير في إيضاح بعض جوانبها . وقد كان له تجربة مباشرة مع بعض ولاة الأمر .
وكما ذكرت آنفا لا بدّ من إيضاح بعض جوانب هذه المسألة ولكن بإيجاز
هامش
( 1 ) الروايات في السنة للخلال ( ق : 7 / أ ) .