حدثنا أبي « 1 » حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان « 2 » - لفظا - حدثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد اللّه الفارسي الإصطخرى « 3 » قال : قال أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل « 4 » : . . .
وهذه الرسالة أشار الذهبي إلى أن في ثبوتها عن الإمام أحمد نظرا « 5 » بل إنه ساقها مختصرة بسنده « 6 » وأكد أنها موضوعة « 7 » والّذي دعاه لذلك هو ورود بعض الألفاظ في هذه الرسالة لا تتفق وأصول السلف . وأقول إنه محق في أن هذه الرسالة احتوت على لفظتين « 8 » لا يمكن أن تصدر من الإمام أحمد ، بل هي ألفاظ منكرة ينكرها الإمام أحمد نفسه « 9 » لكن ورود هذين اللفظين في الرسالة لا يعنى الحكم عليها بالوضع ككل . إذ إن مجمل ما في الرسالة موافق لأصول الإمام أحمد ، ولما روى عنه ، عدا هاتين اللفظتين وهما من تصرف الرواة إن صحت نسبة الرسالة للإمام أحمد فإن هذه الرسالة بتمامها رويت بإسناد آخر وفيها إحدى
هامش
( 1 ) لم أعرفهما .
( 2 ) الحافظ العالم الرحال ، أبو بكر بن زوزان الأنطاكي . توفى سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة . سير أعلام النبلاء : 15 / 334 .
( 3 ) قال ابن أبي يعلى : روى عن الإمام أحمد أشياء ثم ساق الرسالة .
( 4 ) طبقات الحنابلة : 1 / 24 وهذه الرسالة نقل منها ابن شكر في شرح اعتقاد أحمد وذكر بعض أجزائها العليمى في المنهج الأحمد : 1 / 353 ونقلها ابن بدران كاملة في المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص : 26 وأشار إليها فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي : 2 / 206 . قال القاضي أبو يعلى : رأيت في كتاب الرسالة لأحمد رواية أبى العباس أحمد بن جعفر الإصطخرى عنه بخط أحمد بن سعيد الشيحى . . . العدة في أصول الفقه : 3 / 898 - 899 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء : 11 / 286 - 287 .
( 6 ) من طريق آخر إلى ابن زوزان . وفيه من لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر . وكذا ساق أجزاء منها الدشتي - في كتابه الّذي وسمه « إثبات الحد للّه » - بسنده والتقى مع إسناد الذهبي في الراوي عن ابن زوزان وهو : عبد اللّه بن جعفر النهاوندي ، ولم أعرفه .
( 7 ) نفس المصدر ص : 302 - 303 .
( 8 ) انظرهما في ص : 29 ج : 1 ، طبقات الحنابلة .
( 9 ) فالصفات لا تثبت إلا عن طريق القرآن الكريم وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يلتفت إلى ما سواهما البتة . وهذا هو مذهب السلف راجع القواعد العامة لإثبات الصفات عند قول الإمام أحمد في الصفات ص : 276 - 368 .