أهل الجنة كالعشرة رضى اللّه عنهم وغيرهم ، وإن كنا نقول : إنه لا بد أن يدخل النار من أهل الكبائر من شاء اللّه إدخاله النار ، ثم يخرج منها بشفاعة الشافعين ، ولكنا نقف في الشخص المعين فلا نشهد له بجنة ولا نار إلا عن علم ، لأن الحقيقة باطنة ، وما مات عليه لا نحيط به . لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين « 1 » .
قول الإمام أحمد في : يزيد بن معاوية
قال أبو بكر الخلال :
428 - أخبرني محمد بن علي ، حدثنا مهنا « 2 » قال : سألت أحمد عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان « 3 » قال : هو فعل بالمدينة ما فعل « 4 » . قلت : وما فعل ؟ قال : قتل بالمدينة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وفعل . قلت :
وما فعل قال : نهبها . قلت : فيذكر عنه الحديث قال : لا يذكر عنه الحديث ولا ينبغي لأحد أن يكتب عنه حديثا « 5 » قلت لأحمد : ومن كان معه بالمدينة حين فعل ما فعل . قال : أهل الشام . قلت له : وأهل مصر . قال : إنما كان أهل مصر معهم في أمر عثمان رحمه اللّه .
429 - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر « 6 » وزكريا بن يحيى « 7 » أن أبا طالب « 8 » حدثهم قال : سألت أبا عبد اللّه من قال : لعن اللّه يزيد بن معاوية ؟
هامش
( 1 ) شرح العقيدة الطحاوية ص : 426 .
( 2 ) هو : ابن يحيى الشامي - تقدمت ترجمته ص : 37 م .
( 3 ) عقد له أبوه بولاية العهد من بعده فتسلم الملك عند موت أبيه سنة ستين وله ثلاث وثلاثون سنة فكانت دولته أقل من أربع سنين . انظر سيرته في : سير أعلام النبلاء : 4 / 35 ، والبداية والنهاية :
8 / 226 ، وتهذيب التهذيب : 11 / 360 .
( 4 ) في وقعة الحرة المشهورة .
( 5 ) قال ابن حجر : ليس بأهل أن يروى عنه . تقريب : 2 / 371 .
( 6 ) قال أبو بكر الخلال : عنده عن أبي عبد اللّه مسائل . سمعتها منه . وكان فيها غرائب ، ووثقه الخطيب .
طبقات الحنابلة : 1 / 75 ، ت / بغداد 5 / 98 .
( 7 ) الناقد . تقدمت ترجمته ص : 389 .
( 8 ) هو : عصمة بن أبي عصمة العكبري ، قال أبو بكر الخلال كان صالحا صحب أبا عبد اللّه ؟ ؟ ؟