وتكاد تجمع الروايات على نحو ما تقدم « 1 » .
من هنا يتضح لنا أن خلافة علي بن أبي طالب انعقدت باختيار المسلمين من أهل الحل والعقد . وبهذا تكون خلافته خلافة شرعية ، لا يطعن فيها بحال خروج البعض عليه . ولهذا كان الإمام أحمد ينكر بشدة على من تكلم في خلافته أو وقف فهو فيها رضى اللّه تعالى عنه رابع الخلفاء وبه ختمت الخلافة .
قول الإمام أحمد في التفضيل
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل :
355 - سمعت أبي يقول : أما التفضيل فأقول أبو بكر ، عمر ، عثمان .
على قول ابن عمر : كنا نعد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حي فنقول : أبو بكر ثم عمر ثم نسكت « 2 » .
* هذا القول مشهور معروف عن الإمام أحمد والنقول عنه في مثل هذا مستفيضة . وقد تقدم عند : « قول الإمام أحمد في خلافة على » ذكر بعض من نقل عنه ذلك من الرواة . وإضافة إلى ما تقدم نقل عنه هذا أيضا : ابن هانئ « 3 » وإسحاق الكوسج « 4 » وصالح بن أحمد بن حنبل « 5 » وحنبل بن إسحاق « 6 » ويعقوب ابن العباس الهاشمي وأحمد بن الحسن الترمذي ويحيى بن معين « 7 » وأحمد بن أبي
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 4 / 434 ، والبداية والنهاية : 7 / 277 .
( 2 ) مسائل عبد اللّه ص : 440 وقول ابن عمر رواه البخاري : 7 / 16 ، وأحمد : 2 / 14 وغيرهم وعند البخاري : كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضى اللّه عنهم .
( 3 ) انظر : مسائل ابن هانئ 2 / 172 .
( 4 ) مسائل الكوسج : 2 / 179 .
( 5 ) السنة للخلال : ( ق : 53 / ب ) .
( 6 ) المصدر السابق : ( ق : 59 / أ ) وشرح اعتقاد أحمد لابن شكر ص : 5 ، 7 .
( 7 ) هو : يحيى بن معين بن عون الغطفاني ، مولاهم ، أبو زكريا البغدادي ، ثقة حافظ مشهور ، إمام الجرح والتعديل توفى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بالمدينة المنورة . ط / الحنابلة : 1 / 402 ، تقريب 1 / 358 .
والروايات المتقدمة في السنة للخلال : ( ق : 158 / أ ) .