تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولا أصح منها وخليفة قتل ظلما لم يبهش إليهم بقصبة فجعل يقول هذا الكلام وهو مغضب شديد الغضب « 1 » .

التعليق :

عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه الخليفة الراشد الثالث ذو النورين الشهيد المبشر بالجنة كانت خلافته سنة ثلاث وعشرين من الهجرة . روى البخاري « 2 » قصة بيعته في الحديث الطويل الّذي فيه خبر استشهاد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه . يقول راوي الحديث عمرو بن ميمون : « . . . فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين استخلف . قال : ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو الرهط - الذين توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض : فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ، وقال : يشهدكم عبد اللّه بن عمر ، وليس له من الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . . . فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشى فسلم عبد اللّه بن عمر قال : يستأذن عمر بن الخطاب قالت أي عائشة - أدخلوه فأدخل ، فوضع هنالك مع صاحبيه . فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم . فقال الزبير : قد جعلت أمرى إلى علي . فقال طلحة : قد جعلت أمرى إلى عثمان ، وقال سعد قد جعلت أمرى إلى عبد الرحمن بن عوف . فقال عبد الرحمن : أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه واللّه عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه ؟ فأسكت الشيخان . فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إليّ واللّه عليّ أن لا آلو عن أفضلكم ؟ قالا : نعم . فأخذ بيد أحدهما فقال : لك قرابة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت فاللّه عليك لئن أمّرتك لتعدلن
هامش
( 1 ) انظر : الروايات السابقة في السنة للخلال : ( ق : 45 / أ ) . ( 2 ) في الصحيح : 7 / 59 .