مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
« 1 » الآية . ويقال له تقر بعلم اللّه هذا الّذي أوقفتك عليه بالأعلام والدلالات أم لا ؟ فإن قال ليس له علم كفر وإن قال للّه علم محدث كفر حين يزعم أن اللّه قد كان في وقت من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علما فعلم . وإن قال : للّه تعالى علم وليس بمخلوق ولا محدث رجع عن قوله وقال بقول أهل السنة .
وقال في كتاب السنة له :
279 - وهو يعلم ما في السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما وما تحت الثرى وما في قعر البحار ومنبت كل شعرة وكل شجرة وكل زرع وكل نبات ومسقط كل ورقة . وعدد ذلك وعدد الحصى والرمل والتراب ومثاقيل الجبال وأعمال العباد وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء . لا يخفى عليه من ذلك شيء وهو على العرش فوق السماء السابعة « 2 » .
التعليق :
صفة العلم من صفات الذات العقلية ، والسلف رحمهم اللّه على : أن للّه تعالى علما . وأن علمه أزلي بأزليته . وأنه عز وجل علم في الأزل ما سيكون من دقيق وجليل . وهو عالم بمعلومات غير متناهية . وينفون أن يكون علم اللّه تعالى مخلوقا .
وقد جاء عن الإمام أحمد تكفير من زعم أنه مخلوق . وأوضح ما يترتب على هذا القول .
وسبق عند الكلام عن : « قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية » الحديث عن صفة العلم . وذكرت في ذلك الموضع الأدلة المثبتة لهذه الصفة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت / 47 وتمامها :وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ.
( 2 ) شذرات البلاتين ص : 48 ، وانظر : طبقات الحنابلة 1 / 28 .
( 3 ) انظر : ص : 285 .