وتصان عن تأويل يفضى إلى تعطيل ، وتكييف يفضى إلى تمثيل « 1 » . اه
وبعد هذه المقدمة الموجزة في الصفات ومذهب السلف فيها بصورة عامة يجدر هنا أن أشير إلى تقسيم السلف رحمهم اللّه للصفات ، ثم أتبعه بموقف الفرق من الصفات بشكل عام .
فالسلف جعلوا الصفات على قسمين :
1 - صفات ذاتية لا تنفك عن الذات ، بل هي لازمة لها أزلا وأبدا ولا تتعلق بها مشيئته وقدرته . منها ما هو عقلي ومنها ما هو خبري .
2 - صفات فعلية ، تتعلق بها مشيئته وقدرته كل وقت وآن وتحدث بمشيئته وقدرته منها ما هو عقلي ومنها ما هو خبري .
والصفات الذاتية على قسمين : -
أ - عقلية : أي أن الاستدلال عليها يحصل بالعقل فيقترن في معرفتها السمع والعقل : كصفة الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر . . .
ب - خبرية : أي أن الاستدلال عليها وإثباتها لا يمكن إلا عن طريق النص كصفة اليدين .
والصفات الفعلية على قسمين أيضا :
أ - عقلية : كصفة الخلق والرزق . . . فيشترك في معرفتها السمع والعقل .
ب - خبرية : كالاستواء والنزول والإتيان والمجىء . . .
هذا تقسيم السلف للصفات .
أما الأشاعرة فيجعلون الصفات على أربعة أقسام :
نفسية ، وسلبية ، ومعان ، ومعنوية « 2 » .
وأختم حديثي - كما أشرت آنفا - بموقف الفرق من الصفات بصورة
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى 6 / 355 .
( 2 ) انظر : تعريفات هذه الأقسام الأربعة في : شرح أم البراهين للسنوسى ص : 25 ، وحاشية الدسوقي على أم البراهين ص : 93 ، وحاشية البيجورى على متن السنوسية ص : 19 ، وحاشية الصاوي على شرح الخريدة البهية ص : 59 .