وفاته :
بعد حياة حافلة بطلب العلم ونشره ومناصرة عقيدة السلف والدفاع عنها وافاه الأجل يوم الجمعة في الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة - رحمه اللّه - وجزاه عما قدمه من نصرة الدين خير الجزاء .
ولا بد لي أن أشير هنا إلى أن ما سطرته في هذه الوريقات لا يمثل الجوانب المتعددة في حياة هذا الإمام وما ذكرت إلا غيضا من فيض ، فالإمام أحمد علم من أعلام المسلمين اهتم به العلماء والمؤرخون قديما وحديثا ، وكتبوا عنه حتى إن البعض منهم صنف في هذا كتبا مستقلة كما فعل ابن الجوزي في كتابه « مناقب الإمام أحمد » . وكذا ألف البيهقي « 1 » والهروي « 2 » كتابين بهذا الاسم .
وللسعدى « 3 » « الجوهر المحصل في مناقب الإمام أحمد » وقد طبع ، وذكر فؤاد سزكين لتقى الدين المقريزي ( ت : 845 ه ) « مناقب أحمد » وقال ربما كان مختصرا من كتاب المقفى للمقريزي « 4 » - ليدن : 1103 .
كما خصصت مؤلفات في محنته ، ومنها :
« ذكر محنة أحمد لحنبل بن إسحاق » وهو مطبوع ، ومحنة إمام أهل السنة للمقدسى وقد طبع حديثا ، وامتحان أحمد مع أمير المؤمنين لأبى طاهر إبراهيم ابن أحمد بن يوسف القرشي كتبه قبل 669 « 5 » . وله نسخه مصورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته ص : 53 م . والكتاب ذكر في مجموع الفتاوى لابن تيمية : 8 / 384 . وذكره فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي : 2 / 198 وقال : وصلت إلينا منه قطعة كبيرة في كتاب البداية والنهاية : 10 / 329 - 335 .
( 2 ) هو : عبد الله بن محمد الأنصاري وقد ذكر مصنفه هذا ابن تيمية في مجموع الفتاوى : 6 / 177 .
والذهبي في السير : 18 / 510 .
( 3 ) هو : بدر الدين ، محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي . المتوفى سنة 900 ه . انظر معجم المؤلفين :
11 / 199 .
( 4 ) تاريخ التراث العربي : 2 / 198 .
( 5 ) نفس المصدر .