تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قوله :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 1 » وقوله :
أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
« 2 » فهؤلاء لا يدخلون في الرحمة وفي قوله :
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
« 3 » فاجتمع الكفار والمؤمنون في اسم العباد فالكفار أولى بالبغى من المؤمنين لأن المؤمنين انفردوا ومدحوا فيما بسط لهم من الرزق وهو قول اللّه :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 4 » وقوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 5 » وقد بسط اللّه لداود وسليمان عليهما السلام وذي القرنين وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى اللّه عنهم ومن كان على مثالهم ممن يبسط اللّه له فلم يبغ . وإذا انفرد اسم الكافر وقع عليه اسم البغى في قوله لقارون :
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ
« 6 » . وعن النمرود بن كنعان حين آتاه اللّه الملك فحاج في ربه وفرعون حين قال موسى :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 7 » الآية فلما اجتمعوا في اسم واحد فجرى عليهم اسم البغى كان الكافر أولى به كما كان المؤمن أولى بالمدحة فلما قال اللّه :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
« 8 » فجمع بين ذكرين ذكر اللّه وذكر نبيه فأما ذكر اللّه إذا انفرد لم يجر عليه اسم الحدث أو لم تسمع إلى قوله :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 9 » ،
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
« 10 » وإذا انفرد اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم جرى عليه اسم الحدث ألم تسمع إلى قوله :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 11 » فذكر النبي صلى اللّه
هامش
( 1 ) سورة هود / 18 . ( 2 ) سورة المائدة / 80 . ( 3 ) سورة الشورى / 27 . ( 4 ) سورة الفرقان / 67 . ( 5 ) سورة البقرة / 2 . ( 6 ) سورة القصص / 76 . ( 7 ) سورة يونس / 88 . ( 8 ) سورة الأنبياء / 2 . ( 9 ) سورة العنكبوت / 45 . ( 10 ) سورة الأنبياء / 50 . ( 11 ) سورة الصافات / 95 .