تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإني أسأل اللّه عز وجل أن يطيل بقاء أمير المؤمنين وأن يثبته وأن يمده منه بمعونة إنه على كل شيء قدير « 1 » .

وقال الإمام أحمد في كتابه « الرد على الجهمية » ناقضا مزاعمهم :

176 - ( ق : 12 ) : ففيما « 2 » يسأل عنه الجهمي يقال له : تجد في كتاب اللّه آية تخبر عن القرآن أنه مخلوق ؟ فلا يجد . فيقال له : تجده في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : مخلوق ؟ فلا يجد . فيقال له : فلم قلت ؟ فيقول من قول اللّه :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 3 » وزعم أن كل مجعول مخلوق ، فادعى « 4 » كلمة من الكلام المتشابه يحتج بها من أراد أن يلحد في تنزيلها ، ويبتغى الفتنة في تأويلها ، وذلك أن « جعل » في القرآن من المخلوقين على وجهين على معنى التسمية ، وعلى معنى فعل من أفعالهم . قوله « 5 » :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
« 6 » . قالوا : هو شعر وأساطير الأولين ، وأضغاث أحلام فهذا على معنى التسمية . وقال :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 7 » يعنى أنهم سموهم إناثا ثم ذكر ( جعل ) على
هامش
- وفسروا مرادهم من ذلك . فكان هذا من الجهمية خوضا فيما نهوا عنه ، ومن أصحابنا إنكارا للكفر المبين ، ومنافحة عن اللّه كيلا يسب ولا تعطل صفاته ، وذبا عن ضعفاء الناس كيلا يضلوا بمحنتهم هذه من غير أن يعرفوا ضدها من الحجج التي تنقض دعواهم وتبطل حججهم . المصدر السابق ص : 107 - 109 . ( 1 ) السنة ( ظ : ق 6 / ب - 8 / أ ) وفي المطبوع ص : 21 - 26 ورواها أبو نعيم في حلية الأولياء : 9 / 216 - 219 والذهبي في سير أعلام النبلاء ص : 281 - 286 ورواها مختصرة ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص : 377 - 379 . ( 2 ) في المطبوع : فمما . ( 3 ) سورة الزخرف / 1 . ( 4 ) في الأصل : فالدعاء . والصواب ما أثبته . ( 5 ) في المطبوع : وقوله . ( 6 ) سورة الحجر / 91 . ( 7 ) سورة الزخرف / 19 .