96 - الحسن بن إسماعيل الربعي قال : قال لي أحمد : والصلاة على من مات من أهل القبلة « 1 » .
97 - محمد بن عوف الطائي قال : ولا تنزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا إلا من شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
التعليق :
الإمام أحمد يرى أن الفاسق الملي مؤمن ناقص الإيمان ، فهو لا يسلبه الإيمان بالكلية ولا يعطيه صفة الإيمان المطلق . وهذا واضح مما تقدم عنه من روايات كما أن الروايات السابقة عنه في زيادة الإيمان ونقصانه تشير إلى هذا ففي : رواية المروزي - مثلا - يقول : الإيمان قول وعمل ، الزيادة في العمل ( والنقصان ) إذا سرق وزنى ، وفي رواية حنبل بن إسحاق : قلت لأبى عبد اللّه : إذا أصاب الرجل ذنبا من زنا أو سرقة يزايله إيمانه ؟ قال : هو ناقص الإيمان . . . وفي رواية أحمد ابن القاسم قلت : يا أبا عبد اللّه تقول الإيمان يزيد وينقص قال : نعم . قلت :
فيكون ذاك من هذا المعنى أن يكون الرجل إذا أتى هذه الأشياء التي نهى عنها يكون أنقص ممن لم يفعلها ويكون هذا أكثر إيمانا منه ؟ قال : نعم يكون الإيمان : بعضه أكثر من بعض هكذا هو « 3 » .
ومن المعلوم أن نقصان الإيمان إنما هو نتيجة لترك الواجبات واقتراف المنهيات ، والإمام أحمد وصف من هذا شأنه بنقص الإيمان ولم يسلبه اسم الإيمان بالكلية هذا بالنسبة إلى التسمية ، أما بالنسبة للحكم في الآخرة فهو يرى أنه واقع تحت مشيئة اللّه عز وجل إن شاء غفر له ابتداء وإن شاء عذبه . ثم لا بد له من الخروج من النار - بعد أن يلبث فيها ما شاء اللّه - ويدخل الجنة « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة : 1 / 130 .
( 2 ) المصدر نفسه : 1 / 312 .
( 3 ) انظر : هذه الروايات ص : 40 .
( 4 ) تقدم من الأحاديث ما يدل على ذلك ص : 49 . وانظر : قول الإمام أحمد في الشفاعة ص : 2 / 211 ، وقول الإمام أحمد في خروج الموحدين من النار ص : 2 / 214 .