النظر الثالث في حكم الإيمان ؛ من قبوله الزيادة والنقص ووصفه بأنه مخلوق ، ودخول الاستثناء فيه وبقائه مع النوم ونحوه و ( فيه مسائل ) أربع لهذه الأحكام :
المسألة ( الأولى ) : في قبوله الزيادة والنقص
( قال أبو حنيفة وأصحابه ) رحمهم اللّه تعالى : ( لا يزيد الإيمان ولا ينقص ، و ) هذا القول ( اختاره من الأشاعرة إمام الحرمين ، و ) جمع ( كثير ) .
( وذهب عامتهم ) أي : أكثر الأشاعرة ( إلى زيادته ) أي : الإيمان ( ونقصانه ) .
( قيل « 1 » ) والقائل الإمام فخر الدين الرازي وغيره : ( الخلاف مبني على أخذ الطاعات في مفهوم الإيمان وعدمه ) أي : عدم أخذ الطاعات في مفهومه :
( فعلى الأول ) وهو أخذ الطاعات في مفهومه على وجه الركنية كما تقدم نقله عن الخوارج ، أو على وجه التكميل كما هو مذهب المحدثين ( يزيد ) الإيمان ( بزيادتها ) أي : الطاعات ، ( وينقص بنقصانها ) .
( وعلى الثاني ) وهو عدم أخذ الطاعات في مفهوم الإيمان ( لا ) أي : لا يزيد ولا ينقص ؛ ( لأنه اسم للتصديق الجازم مع الإذعان ) أي : القبول باطنا كما قدمناه ( وهذا ) المفهوم ( لا يتغير بضم الطاعات ، ولا ) ضم ( المعاصي ) إليه .
( وفيه ) أي : فيما قيل من هذا البناء ( نظر ، بل قال بزيادته ونقصانه كثير ممن
هامش
( 1 ) في ( م ) : قبل .