النظر الثاني متعلقه
إما أن يكون في الكلام حذف ، أي : النظر الثاني في بيان متعلق الإيمان ، حذف المضاف الأول مع حذف حرف الجر ، وأقيم المضاف إليه وهو « متعلق » مقامه ، أو يكون « النظر » بمعنى « المنظور فيه » ، فيكون المعنى : المنظور فيه الثاني متعلق الإيمان ، يعني التصديق .
( متعلق الإيمان ) أي : ما يجب الإيمان به ( هو « 1 » ما جاء به محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) عن اللّه عزّ وجلّ ، ( فيجب التصديق بكل ما جاء به ) عن اللّه تعالى ( من اعتقادي ) أي : أمر المقصود منه اعتقاده ، ( و ) من ( عملي ) أي : أمر المقصود منه العمل ، ( وأعني ) بالتصديق في الثاني ( اعتقاد حقية العملي ) أي : اعتقاد أنه حق وصدق كما أخبر به صلى اللّه عليه وسلم ( وتفاصيل هذين ) يعني الاعتقادي والعملي شيء ( كثير ) جدا ، ( إذ حاصل ما في الكتب الكلامية و ) دواوين ( السنة هو تفاصيلهما ) لأن المقصود مما تضمنته الكتب الكلامية الاعتقادات ومما وردت به السنة الاعتقاد أو « 2 » العمل ، ( فأكتفي بالإجمال وهو « 3 » :
( أن يقر بأن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ) إقرارا صادرا ( عن مطابقة جنانه واستسلامه ) للسانه ، و « الجنان » : القلب ، كما في الصحاح « 4 » .
( وأما التفاصيل فما وقع ) منها ( في الملاحظة ) أي : ملاحظة المكلف بعين
هامش
( 1 ) ليست في ( ط ) .
( 2 ) في ( م ) : و .
( 3 ) في ( م ) : الاجماع .
( 4 ) انظر : مختار الصحاح ، ص 114 .