ورجّحه بعض المتأخرين « 1 » .
وقد خصّ الشرع عند الشافعي رحمه اللّه بلفظ « الآل » مؤمني بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف من بين سائر أهله ، أو من بين سائر من يرجع إليه بقرابة ، للدليل المبين في الفقهيات في قسم الفيء والغنيمة « 2 » .
وقيل : « آله » : أهله الأدنون وعشيرته الأقربون ، وهو بهذا التفسير قد يتناول بني عبد شمس وبني نوفل ابني عبد مناف ؛ لأنهم في رتبة بني المطلب في القرب منه صلى اللّه عليه وسلم .
و « صحبه » : اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي ، وهو : من لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم مؤمنا ومات على الإسلام وإن تخللت ردة .
وقوله : ( ما أضاء نجم وأفل ) أي : غاب ( وهطل غيث ) أي : تتابع نزوله ( وانسجم ) أي : سال مقصوده به تأبيد الصلاة بمدة بقاء الدنيا ، فإن زواله كل الإضاءة والأفول ونزول الغيث وسيلانه بزوال الدنيا وانقضاء مدتها ، ويحتمل أن يراد هذا التأبيد بقوله : « ما أضاء نجم وأفل » ، ويراد بقوله : « وهطل غيث وانسجم » تكرار الصلاة بتكرر ذلك .
وعقّب الصلاة بالسلام فقال : ( وسلّم تسليما ) امتثالا لقوله تعالى :
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( سورة الأحزاب : 56 ) .
( وبعد : )
( فإنّ ) هذه الفاء إما على توهم « أما » ، وإما على تقديرها « 3 » محذوفة من الكلام والواو عوض عنها . وهذا شروع في بيان سبب تأليف الكتاب وهو أن ( بعض الفقراء من الإخوان ) في اللّه تعالى ( كان قد شرع في قراءة « الرسالة القدسيّة » للإمام الحجّة ) أي : حجة الإسلام ( أبي حامد ) محمّد بن محمد بن محمد بن أحمد ( الغزّالي ) الطوسي ( تغمّده اللّه ) تعالى ( برحمته ، وأسكنه دار كرامته ) وهي الرسالة « 4 » التي كتبها لأهل القدس مفردة ، ثم أودعها كتاب « قواعد العقائد » وهو الثاني من كتب « الإحياء » الأربعين ( فلمّا توسّطها ) القارئ المشار إليه ( أحبّ أن
هامش
( 1 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ، 1 / 359 - 360 .
( 2 ) انظر : الأم ، 4 / 154 .
( 3 ) في ( ط ) : تفسيرها .
( 4 ) انظر : إحياء علوم الدين ، 1 / 154 .