الضياع ليرشدوهم إلى معالم طريق الهدى وليأخذوا بأيديهم إلى أبواب السكينة .
لأجل كل ذلك يتحدث إليكم اليوم ، أحد المسلمين عن البشارة بمحمد صلى اللّه عليه وسلم في الكتب المقدسة عند النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والصابئة والمجوس . .
وليس علينا إلا أن نبسط القول في كشف دلائل الحق ، وتسليط الأنوار عليها ، وقمع الظلام الذي يريد طمس روعة الهدى وإطفاء جذوته الحارة . . فإنّ أصرّ البغاة على أنفسهم وأشاحوا بالوجه عمّا جاءهم من الحقّ وغلّقوا العيون وسدّوا الآذان ، قال قائلنا :
هذا بلاغي لكم والبعث موعدنا * وعند ذي العرش يدري الناس ما الخبر
وحديثنا المتواضع ، يأتي بعد سلسلة من الكتب التي ألفها دعاة إلى اللّه في محاولة حثيثة إلى استقطاب النصارى واليهود والمجوس والبوذيين والهندوس إلى الإسلام . وقد جمعت تلك النخبة من الكتب الحجة القاطعة إلى الأسلوب الرائق دون تحريف الواقع أو التزييف الباقع . .
وقد كان ردّ فعل الأقوام المدعية إلى جنة عرضها السماوات والأرض متباينا :
فمن مهرول إلى الحق راكع في محرابه . . ومتأنّ في مشيّه بطيء في حركته . . ومتلعثم متعثر قبل تخطي عتبة الباب . . ورافض مشتط في الغواية نصب سيف الحرب على الوحي ليستعلن بباطله المنتفش انتفاشه الزبد الرابي سريع الزوال ! !
والمتابع لردود فعل أهل الديانات الأربع السابقة ، منذ القرون الأولى ، من إعلان النبي الخاتم صلى اللّه عليه وسلم بعثته المباركة ، يلحظ بكلّ يسر أنّ أكثر ديانة وقفت بعقائدها ضد قرآن الإسلام في القرون الهجرية الأولى هي الديانة المجوسية التي بلغت درجة " متقدمة " من منطقة أصولها والدفاع عنها ، ويظهر من كتاب " الفهرست " لابن النديم الوراق ( ؟ - ت 385 هجري ) أنّ الردود الإسلامية على المجوسية المتمثلة في كتب