لا شكّ أنّ هذه البشارة الصريحة الفصيحة ، قد أثارت الهندوس وحفّزتهم للتشكيك في أصالتها لأنّها تؤدّي إلى نسف دينهم . ومن الذين شكّكوا في هذا النصّ الباحث الهندوسي ناجندرا ناث فاشو
Nagendra Nath Vasu
في الموسوعة الهندية
" Vishwa Kosh "
المجلّد الثالث ، وحجّته أنّ العديد من الهندوس قد أسلموا لمّا قرءوا هذا السفر ، وأنّ مؤلفه لا بدّ أن يكون رجل دين هندوسي اعتنق الإسلام .
الردّ : أهم الكتب المقدّسة ، عند الهندوس ، بعد البورانا ، هي الأوبانيشاد
Upanishad
، وهي سلسلة من الكتب المقدّسة على درجة من الأهمية حتى أنّها اعتبرت أسفارا للحكمة الإلهية ، ولذلك فإنّ العديد من النقاد الهندوس يعتبرون الأوبانيشاد أرفع بكثير من كتب الفيدا ، وهذا الحكم موجود في الأوبانيشاد نفسها .
وتعتبر غاية الأوبانيشاد ، الوصول إلى المعرفة الإلهية والاقتراب أكثر من الربّ .
وزّعت الأوبانيشاد على كتب الفيدا الأربعة . وتعتبر الكثير منها ملاحق لها ، من ذلك أنّ " ألّو أوبانيشد " هو أوبانيشاد الأثارفا فيدا . والفصل الأربعون من ياجر فيدا يعتبر الأوبانيشاد الخاص به ويسمّى " إيش أوبانيشاد " .
ولا شكّ أنّ هذه القيمة العالية والأهمية الخاصة تمنع أيّ احتمال لأن يدسّ مسلم بشارة على هذه الصورة في الكتب المقدّسة الهندوسية .
انتشرت الكتب الهندوسية زمن دخول الإسلام الهند بصورة تجعل من المحال تصوّر أن يتمكّن مسلم من أن يدخل سفرا أجنبيا على أسفار القوم .