وترك الكلام فيه والإنشاد إذا غاب .
آداب القاضي
إدمان السكوت ، واستعمال الوقار ، وهدوء الجوارح ، ومنع الحاشية من الفساد والطغيان ، والرفق بالأرامل ، والاحتياط لليتيم ، والتوقف في الجواب ، والرفق بالخصوم ، ومنع الميل إلى أحد الخصمين ، والموعظة للمخالف ، ودوام اللجإ إلى اللّه في صواب القضاء .
آداب الشاهد
استشعار الأمانة ، وترك الخيانة ، والتثبت في الشهادة ، والتحفظ من النسيان ، وقلة المجادلة للسلطان .
آداب الجهاد
صدق النية ، والغيرة للّه تعالى ، وبذل المجهود ، والسخاء بالمهجة ، ونفي شهوة الرجوع ، والقصد في أن تكون كلمة اللّه هي العليا ، وترك الغلول ، وقضاء دينه قبل الخروج ، واستصحاب ذكر اللّه عند القتال وفي كل حال .
آداب الأسير
لا يؤمل فرجا من غير اللّه تعالى ، ولا يذل نفسه في معصية اللّه تعالى ، ولا ييأس من روح اللّه تعالى ، ويجمع همه بين يدي اللّه تعالى ، ويعلم أنه بعين اللّه ، ولا ينبسط في مال العدو بما لا يبيحه اللّه ، ولا يفزع إلى غير اللّه تعالى .
آداب جامعة
قال بعض الحكماء :
من الأدب : الق صديقك وعدوك بوجه الرضاء من غير ذلة لهم ، ولا هيبة منهم ، وتوقر من غير كبر ، وكن في جميع أمورك في أوساطها ، ولا تنظر في عطفيك ولا تكثر الالتفات ، ولا تقف على الجماعات ، وإذا جلست فترفع وتحذر من تشبيك أصابعك ، والعبث بخاتمك ، وتخليل أسنانك ، وإدخال يدك في أنفك ، وطرد الذباب عن وجهك ، وكثرة التمطي والتثاؤب . وليكن مجلسك هادئا ، وكلامك مقسوما ، واصغ إلى الكلام الحسن ممن يحدثك ، بغير إظهار عجب منك ولا مسكنة ولا إعادة ، وغض عن المضاحك والحكايات ، ولا تحدث عن إعجابك بولدك ولا جاريتك ، ولا تتصنع كما تتصنع المرأة ، ولا تتبذل كما يتبذل العبد .
وكن معتدلا في جميع أمورك ، وتوقّ كثرة الكحل والإسراف في الدهن ، ولا تلح في الحكايات .