تَعْلَمُونَ ( 8 )
[ النحل : 8 ] .
وتأويل
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
والنقع : هو الغبار المثار
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 )
هو : توسطهن بغبارهن للجمع الذي عليه كان المغار .
وتأويل
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 )
، هو الكافر لنعم اللّه بكبائر عصيانه الفاجر العنود .
وتأويل :
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 )
: من حاله وعدوانه ،
لَشَهِيدٌ
لربه بنعمته وإحسانه ، ما يرى عليه من النعمة والإحسان ، وما بيّن فيه من حسن الصنع والإتقان ، وتأويل
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
، فهو : أنه لمحب للخير مريد ، لا يضعف فيه ضعفه في غيره ، من طاعة اللّه ودينه وأمره « 1 » ، وكفى بذلك فيه شرا ، ومنه لربه فيه كفرا ،
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 )
من عظام الموتى ،
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 )
مما يبطن اليوم من غير اللّه ويخفى ، وما سيظهر حين يحاسب كل امرئ ويجزى ،
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
يومئذ يوم البعثرة والتحصيل
لَخَبِيرٌ
، لا يخفى عليه منهم يومئذ خيّر ولا شرّير ، وكما لا يخفى عليه اليوم من أعمالهم صغير ولا كبير .
تفسير سورة الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم وسألت أبي صلوات اللّه عليه عن قول اللّه سبحانه :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 )
: فهو ما ينزل بها وبأهلها ، من أمر الساعة وأهوالها ، وفي ذلك ما قلنا به من بيانه ، ما يقول اللّه سبحانه ، في يوم الساعة وأهواله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 )
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : طاعة اللّه وأمره ودينه . ولعل ما أثبت أوفق لأسلوب الإمام .