والعقاب ، وإنما سمي الدين لما يدان أي يجازى ) « 1 » قال : معنى يوم الدين فهو يوم يدان العاملون أعمالهم ، ويجزون يومئذ « 2 » بهداهم وضلالهم .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
فهو : نوحد ونفرد .
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( 5 ) نسأل العون على أمرنا ، وتوفيقنا لما يرضيك عنا .
اهْدِنَا
وفقنا وأرشدنا .
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( 6 ) والصراط : هو السبيل ، الذي ليس فيه زيغ ولا ميل ، قال جرير :
أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم
و
الْمُسْتَقِيمَ
فهو الطريق الواضح الذي افترضه اللّه إلى الطاعة ، المعتدل الذي ليس فيه عوج ولا ميل ، فهو لا يجور بأهله عن قصده ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ
[ الأعراف : 82 ] .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
يقول : طريق الذين أنعمت عليهم من عبادك الصالحين ، الذين وفقتهم وهديتهم لرشدهم .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
تأويل ذلك غير المغضوب عليهم منك .
وَلَا الضَّالِّينَ
( 7 ) يقول : ولا صراط الضالين بالهوى والعمى عنك ، لأنه قد ينعم جل ثناؤه في هذه الدنيا على من يضل عنه ومن لا يقبل ما جاء من الهدى والأمر والنهي ، ولمن يغضب جل ثناؤه عليه من الكافرين ، يقول : اهدنا صراطا غير صراط الذين غضبت عليهم ، والمغضوب عليهم في هذا الموضع : فهم اليهود
وَلَا الضَّالِّينَ
يقول : ولا صراط الضالين ، والضالون : فهم في هذا الموضع النصارى « 3 » .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) : ما بين القوسين .
( 2 ) سقط من ( أ ) : يومئذ .
( 3 ) في ( أ ) :إِيَّاكَ نَعْبُدُفهو : نوحد ونفرد ،وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْتأويل ذلك : المغضوب عليهم ولا الضالين بالهوى والعمى عنك ، لأنه قد ينعم جل ثناؤه على من يضل عنه ، ومن لا يقبل ما جاءه من الهدى في الأمر والنهي ، -