وجاء عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه ورحمته عليه أنه كان يقول : ( يا بني أني لا أنهاكم عن الصلاة للّه ولكني أكره لكم خلاف رسول اللّه ) « 1 » .
323 - وسئل : القاسم رحمة اللّه عليه ورضوانه عن من أتى امرأته في دبرها هل يحرم ذلك عليه ما حل منها ؟
فقال : لا يكون ذلك وإن كان آثما ، ولا يحرمه عليه « 2 » وإن فعله محرما ، ولا يكفّر عنه إثمه وخطيئته إلا بالتوبة والاستغفار ، وتحريمه في ذلك ما حرم اللّه من إتيان النساء في الأدبار ، وكذلك إتيان النساء في المحيض فحرام ، وخطيئة عند اللّه وجرم وآثام ، وفي ما ذكرنا من ذلك كله ، ما يقول سبحانه في تنزيله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 222 ] ، تأويل ذلك :
ايتوهن من حيث أمركم اللّه في القبل لا في الدبر لأن الدبر ليس بمكان محترث ، ولا يصلح فيه شيء من « 3 » الحرث ، وفي ما ذكرنا من القبل ، مبتغى الولد والنسل ، وفي ذلك من نعم اللّه وإحسانه ، وموهبة اللّه للولد وإنشائه ، ما يقول سبحانه لمن صام في ليالي الصوم ، وما حرم اللّه في ذلك عليهم في نهار كل يوم :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
[ البقرة : 187 ] ، والابتغاء : فإنما هو في القبل لا في الدبر ، وتأويل :
ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
، هو ما علم اللّه أنه سيكون من نسلكم .
وأما المص وأشباهها ، والمرسلات والنازعات وأمثالها ، فإن فيها من العلوم ، والسر
هامش
- منهم من ضيعته إلى المدينة صلى فيه ، فأبصر الناس الأنصار يصلونها فصلوها ، فأما رسول اللّه عليه الصلاة والسلام فلم يصلها إلا يوم افتتح مكة فإنه صلاها يومئذ ركعتين . . . . . رأب الصدع 1 / 485 ( 776 ) .
( 1 ) أخرجه محمد بن منصور في الأمالي بلفظ : عن الصلاة إن اللّه لا يعذب على الحسن ولكن يعذب على السيئ . رأب الصدع 1 / 486 ( 778 ) .
( 2 ) في المخطوط : آثما ، وما لا خبر أنه علبة وإن . . . مصحفة ، وما أثبت اجتهاد .
( 3 ) في المخطوط : في . وما أثبت اجتهاد .