يؤمن بأن الإمام كان « 1 » بعد النبي عليّ ، كأن يؤمن بالنبي ، والقرآن ، والصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ، لم ينفعه شيء من عمله إلا عجمي ، أو صبي ، أو امرأة ، أو جاهل لم يقرأ القرآن ، ولم يعلم العلم ، فإن جملة الإسلام تكفيهم .
306 - وسئل : عن قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 56 ) [ الأحزاب : 56 ] ؟
ف [ قال ] صلاة اللّه لا شريك له هي : البركة والثناء ، وكذلك صلاة الملائكة والمؤمنين فهي أيضا : البركة والثناء ، والدعاء من الثناء ، ومثل ذلك قول اللّه لا شريك له :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 103 ) [ التوبة : 103 ] ، وصلاته عليهم صلى اللّه عليه : هي « 2 » دعاؤه لهم وثناؤه عليهم .
307 - وسألته : عن قول اللّه :
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) [ الطلاق : 12 ] قال ما الإحاطة ؟
فقال : الإحاطة بالشيء : العلم به على حقيقة العلم وصدقه . ومن ذلك قول اللّه سبحانه :
بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
( 54 ) [ فصلت : 54 ] ، يريد سبحانه : علما وقدرة وملكا « 3 » .
ومثل ذلك في العلم قوله سبحانه :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ
[ البقرة : 255 ] .
308 - وسئل : عن تفسير لا حول ولا قوة إلا باللّه ؟
فقال : هذا لا حول من مكان إلى مكان ولا حيلة في شيء من الاحتيال ، إلا بتقوية اللّه عن الزوال والانتقال . قوة إلا باللّه : يقول بما جعل اللّه ، للأقوياء المطيقين ، والعقلاء المحتالين .
309 - وسئل : عن تأويل سبحان اللّه ، وتعالى اللّه ؟
هامش
( 1 ) كان هذه هي التامة ، وإلا لقال في خبرها : عليا .
( 2 ) في المخطوط : هو . وما أثبت اجتهاد .
( 3 ) في المخطوط : ومالكا . وما أثبت اجتهاد .