187 - وسألته : هل يخرج من دخل النار بعد مدخله فيها ؟
فقال : لا يخرج منها من دخلها ، ولا يدخلها من المؤمنين الأبرار أحد ، واللّه محمود ، لأن اللّه ذكر أن من دخلها خالد « 1 » فيها ، ولم يذكر خروج أحد .
188 - وسألته : هل أوصى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين في الخلافة ، وهل أكرهه القوم على بيعتهم ؟
فقال : قد أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بما يكون في أمته من بعده في كتاب الجفر ، من الملوك إلى نزول عيسى بن مريم صلى اللّه عليه « 2 » ، وبما يكون في أمته من الاختلاف ، ووصف كتاب الجفر ، وذكر أنه تقطّع وذهب وقد كان صار إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنيفة « 3 » ، ونسخته عند آل محمد يتوارثونه ، وأما أمر القوم فقد عرفته ، وما كان من تخليطهم واللّه المستعان .
189 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
[ الرعد : 4 ] ؟
فقال : قطعة مالحة وقطعة لينة ، وقطعة أعدى « 4 » ، وقطعة تسقى ، وقطعة جمال ، وقطعة عمران ، وقطعة خراب ، بعضها إلى جنب بعض متجاورات ، ثم وصف فوضع كفه في الأرض ، ثم رفعها ووضع أيضا إلى جنب الموضع الذي كان وضعه أولا « 5 » .
190 - وسألته : عن عيسى عليه السلام ؟
وقد تعلم أرشدك اللّه أنه قد مات من قبل عيسى كثير ممن كذبه ، ومات بعده
هامش
( 1 ) في المخطوط : خالدا . مصحفة ، لأنها خبر أن .
( 2 ) أخرجه أبو داود 4 / 117 ( 4324 ) ، وأحمد 2 / 406 ( 9259 ) ، وابن حبان 15 / 233 ( 6821 ) ، والطيالسي / 335 ( 2575 ) ، وإسحاق بن راهويه في المسند 1 / 124 ( 43 ) .
( 3 ) عبد اللّه بن محمد ( ابن الحنيفة ) بن علي بن أبي طالب ، أبو هاشم ، أحد زعماء العلويين في العصر المرواني ، كان يبث الدعاة سرا في الناس ينفرهم عن بني أمية ويدعوهم إلى بني هاشم ، فعلم سليمان بن عبد الملك بخبره فدس له من سقاه السم في الشام .
( 4 ) لم يتبين لي معنى هذه الكلمة .
( 5 ) يعني : أنه يشير بيده إلى قطع الأرض المتجاورات .