تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
165 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
( 163 ) [ الصافات : 162 - 163 ] ؟ فقال : تقول الملائكة ما أنتم عليه بغالبين ، ولا إليه بجارّين ، « 1 » إلا من هو صال الجحيم ، يقول لا يحببكم إليه ، ولا يرضى قولكم فيه ، إلا من هو أهل النار والعذاب الأليم . 166 - وسألت عن قوله :
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
[ المائدة : 41 ] ؟ فقال : ومن يرد اللّه فتنته من بريته ابتلاه أو إضلاله أو إخزاءه ، ممن « 2 » شاقه وعصاه ، فلن تملك له من اللّه في ذلك شيئا ، والملك في ذلك والقدرة للّه وحده .
لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
يريد سبحانه : أنه لم يرد تزكية قلوبهم ولا تطييبها بما هم عليه من معصيته ، لأنه إنما يطيّب ويزكي قلوب أهل طاعته ، فأما من لم يرد توبته ولا أمره ، « 3 » فليس يزكي قلبه ولا يطهره . 167 - وسألت : عن قول اللّه تعالى :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ التكوير : 26 - 29 ] ؟ فقال : ولذلك ما يشاء الاستقامة ، إلا وقد شاءها اللّه قبله ، ورضيها فيما نزل تبارك وتعالى وقواه عليها ، ودله جل جلاله إليها . 168 - وسألت : هل يصح الحديث الذي جاء أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( الأئمة من قريش ) « 4 » ؟
هامش
( 1 ) في المخطوط : بمجبورين . ولعل الصواب ما أثبت . ( 2 ) في المخطوط : فيمن . ولعلها مصحفة . وما أثبت اجتهاد . ( 3 ) في المخطوط : يرد أمره ولا توبته . ولعلها مقلوبة ، وما أثبت اجتهاد . ( 4 ) رواه في الجامع الكافي في باب الإمامة ، وهو في مسند الإمام زيد بن علي عليه السلام بلفظ : وسألت زيد بن علي عليه السلام عن الإمامة ؟ فقال : هي في جميع قريش . . . . الروض النضير 5 / 18 ، وأخرجه -